وأما إجابة الله تعالى دعاءه صلى الله عليه وسلم حتى صرع ركانة بن عبد يزيد بن
هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف ( 1 ) وكان أحد لا يصرعه
فروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال : حدثني والدي إسحاق بن
يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لركانة بن عبد يزيد : أسلم ، فقال : لو أعلم أن ما
تقول حقا لفعلت . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان ركانة من أشد الناس - :
أرأيت إن صرعتك تعلم أن ذلك حق ؟ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرعه ، فقال له :
عد يا محمد ، فعاد له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذه الثانية فصرعه على الأرض ،
هامش
( 1 ) هو ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي ، قال البلاذري : حدثني
عباس بن هشام ، حدثني أبي عن ابن خربوذ وغيره ، قالوا قدم ركانة من سفر ، فأخبر خبر النبي
صلى الله عليه وسلم ، فلقيه في بعض جبال مكة ، فقال : يا ابن أخي ، بلغني عنك شئ ، فإن صرعتني علمت أنك
صادق ، فصارعه فصرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأسلم ركانة في الفتح ، وقيل : إنه أسلم عقب
مصارعته . قال ابن حبان : في إسناد خبره في المصارعة نظر . يشير إلى الحديث أخرجه أبو
داود والترمذي من رواية أبي الحسن العسقلاني ، عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة ، عن أبيه ،
أن ركانة صارع النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم . قال الترمذي : غريب ، وليس إسناده بقائم . وقال
الزبير : ركانة بن عبد يزيد الذي صارع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الإسلام ، وكان أشد الناس فقال :
يا محمد ، إن صرعتني أمنت بك ، فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أشهد أنك ساحر ، ثم أسلم بعد ،
وأطعمه النبي صلى الله عليه وسلم خمسين وسقا . وفي الترمذي من طريق الزبير بن سعيد ، عن عبد الله بن
يزيد بن ركانة ، عن أبيه عن جده ، قال : قلت : يا رسول الله ، إني طلقت امرأتي البتة ، فقال
صلى الله عليه وسلم : ما أردت بها ؟ قال : واحدة . . . الحديث ، وفي إسناده اختلاف على أبي داود وغيره .
وروى عنه نافع بن عجيرة ، وابن ابنه علي بن يزيد بن ركانة . قال الزبير : مات بالمدينة ، في
خلافة معاوية ، وقال أبو نعيم : مات في خلافة عثمان ، وقيل : عاش إلى سنة إحدى وأربعين .
( الإستيعاب ) : 2 / 507 ، ترجمة رقم ( 801 ) ، ( الإصابة ) : 2 / 497 - 498 ، ترجمة رقم
( 2691 ) .