وخرجه مسلم ( 1 ) وأبو داود ( 2 ) من حديث الوليد بن مسلم قال : حدثنا
الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة أن أبا هريرة حدثهم أن النبي
صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركعة في صلاة العتمة ( 3 ) شهرا ، إذا قال : سمع الله لمن حمده ،
يقول في قنوته : اللهم نج الوليد بن الوليد ، اللهم أنج سلمة بن هشام ، اللهم نج
عياش بن أبي عياش ، اللهم نج المستضعفين من المؤمنين ، اللهم أشدد وطأتك
على مضر ، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف .
قال أبو هريرة : ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الدعاء بعد ، فقلت : أرى
رسول الله قد ترك الدعاء لهم ، قال : فقال : وما تراهم قد قدموا ؟ وقال أبو
داود : قال أبو هريرة ( 4 ) أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، فلم يدع ، فذكر ذلك له .
فقال : ما تراهم قد قدموا ( 5 ) ؟ ولم يقل في الحديث : أو قال : سمع الله لمن
حمده .
وخرج مسلم ( 6 ) من حديث حسين بن محمد ، حدثنا شيبان عن يحيى ، عن
أبي سلمة أن أباه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو يصلي العشاء إذا قال : سمع
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 5 / 183 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب ( 54 ) استحباب
القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة ، حديث رقم ( 295 ) .
( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 2 / 142 ، كتاب الصلاة ، باب ( 345 ) القنوت في الصلوات ، حديث رقم
( 442 ) .
( 3 ) في ( الأصل : " الفجر " وما أثبتناه من ( سنن أبي داود ) .
( 4 ) زيادة للسياق من ( سنن أبي داود ) .
( 5 ) أي كان ذلك الدعاء لهم لأجل تخليصهم من أيدي الكفرة ، وقد خلصوا منهم وجاءوا للمدينة ، فما
بقي حاجة بالدعاء لهم بذلك . وفيه من الفقه إثبات القنوت في غير الوتر ، وفيه دليل على أن
الدعاء لقوم بأسمائهم وأسماء آبائهم لا يقطع الصلاة ، وأن الدعاء على الكفار والظلمة لا يفسدها
ومعنى " سني يوسف " القحط والجدب ، وهي السبع الشداد التي أصابتهم . ( معالم السنن ) .
( 6 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 5 / 184 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة فيها ، باب ( 45 ) استحباب
القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة ، الحديث الذي يلي رقم ( 295 ) ، بدون رقم .