وأما هداية الله تعالى أهل اليمن
وأهل الشام والعراق بدعائه صلى الله عليه وسلم
فخرج الترمذي ( 1 ) من حديث عمران القطان ، عن قتادة ، عن أنس ، عن
زيد ابن ثابت ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر قبل اليمن ، فقال : اللهم أقبل بقلوبهم ، وبارك
لنا في صاعنا ومدنا . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب لا
يعرف من حديث زيد بن ثابت إلا من حديث عمران القطان .
خرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث عيسى بن المختار عم محمد بن أبي
ليلى ، عن أبي الزبير ، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه نظر قبل الشام ، فقال : اللهم
أقبل بقلوبهم ، ثم نظر إلى أفق ، فقال : اللهم أقبل بقلوبهم ، ثم قال : اللهم ارزقنا
من كثرات الأرض ، وبارك لنا في مدنا وصاعنا .
قال أبو بكر : كثرت الأرض نباتها . قال أبو عيسى الترمذي : وقد تكلم
بعض أهل العلم في ابن أبي ليلى من قبل حفظه ، قال أحمد ، لا يحتج بحديث ابن
أبي ليلى ، وقال محمد بن إسماعيل ، يعني البخاري : ابن أبي ليلى صدوق ، ولا
أروي عنه لأنه لا يدري صحيح حديثه سقيمه ، وكل من كان مثل هذا فلا
أروي عنه شيئا .
وخرج أبو داود الطيالسي هذا الحديث من طريق عمران القطان ، عن
قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن زيد بن ثابت ، قال : نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل
اليمن ، فقال : اللهم أقبل بقلوبهم ، ثم نظر قبل الشام وقال : اللهم أقبل بقلوبهم ، ثم
نظر قبل العراق وقال : اللهم أقبل بقلوبهم ، وبارك لنا في صاعنا ومدنا .
هامش
( 1 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 682 - 683 ، كتاب المناقب ، باب ( 72 ) في فضل اليمن ، حديث رقم
( 3934 ) .