وخرج الترمذي ( 1 ) أيضا من حديث عمرو بن أبي عمرو بهذا السند أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم
وتجتلدوا بأسيافكم ، ويرث دنياكم شراركم " .
قال أبو عيسى هذا حديث حسن ، إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي
عمرو .
وخرج الإمام ( 2 ) أحمد من حديث عبد الملك بن عمرو حدثنا كثير بن
زيد ، عن داود بن أبي صالح قال : أقبل مروان يوما ، فوجد رجلا واضعا
وجهه على القبر ، فقال : أتدري ما تصنع ؟ فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب ،
فقال : نعم ، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، ولكن أبكوا عليه إذا وليه غير أهله .
ومن حديث حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد وحميد في آخرين عن
الحسن ، عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال : " إن الله تعالى يؤيد هذا الدين
بالرجل الفاجر ( 3 ) .
وروى أبو سعيد بن يونس . من حديث ابن وهب قال : حدثني ابن
لهيعة ، بكر بن سوادة عمن حدثه ابني خثيم قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم :
ما رأيتم ؟ قالوا : لا شئ ، قال لتخبروني ، وفي رواية : قالوا رأينا حمارا قد
علته قوائمه قال : فماذا قلتم ؟ قالوا قلنا تعلو سفلة الناس ويتضع سراتهم فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : فإنه كذلك .
ومن طريق وهب قال : أخبرني أبو شريح عبد الرحمن بن شريح ، عن
إسماعيل بن قاسم الرعيني أن عبد الله بن مسعود قال : لا تقوم الساعة حتى
يسود كل قبيلة منافقوها .
هامش
( 1 ) ( سنن الترمذي ) : 4 / 407 ، كتاب الفتن ، باب ( 9 ) ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ، حديث رقم ( 2170 ) .
( 2 ) ( مسند أحمد ) : 6 / 587 ، حديث رقم ( 23074 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 2 / 596 ، حديث رقم ( 8029 ) .