وشربت الخمور ، ولعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء ،
وزلزلة وخسفا ومسخا وقذفا وآيات تتابع كنظم قطع سلكه فتتابع .
قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
وخرج من حديث عمرو بن أبي عمرو ، عن عبد الله بن عبد الرحمن
الأنصاري الأشهلي عن حذيفة بن اليمان رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع قال أبو
عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن عمرو ( 1 ) .
وخرج الإمام أحمد ( 2 ) من حديث وكيع عن الوليد بن عبد الله بن جميع
عن الجهم بن أبي الجهم عن ابن نيار قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
" لا تذهب الدنيا حتى تكون للكع بن لكع " .
وخرج ابن حبان في ( صحيحه ) ( 3 ) من حديث أشغل ، حدثنا محمد بن
إسماعيل البخاري ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني زفر بن عبد الرحمن
ابن أردك ، عن محمد بن سليمان بن والبة ، عن سعيد ابن جبير ، عن أبي
هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسم أنه قال : " والذي نفس محمد بيده ، لا تقوم الساعة
حتى يظهر الفحش والبخل ، ويخون الأمين ، ويؤتمن الخائن ، ويهلك الوعول ،
وتظهر التحوت " قالوا : يا رسول الله ، وما الوعول والتحوت ؟ قال " الوعول :
وجوه الناس وأشرافهم ، والتحوت : الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم " .
هامش
( 1 ) ( سنن الترمذي ) : 4 / 427 - 428 ، كتاب الفتن ، باب ( 37 ) حديث رقم ( 2209 ) وخرجه أيضا
في ( مسند أحمد ) : 6 / 538 ، حديث رقم ( 538 ) .
( 2 ) ( مسند أحمد ) : 4 / 506 ، حديث رقم ( 15404 ) .
( 3 ) ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 15 / 258 ، حديث رقم ( 6844 ) ، وقال في هامشه
إسماعيل بن أبي أويس فيه لين كمال قال الذهبي . ومحمد بن سليمان لم يوثقه أحد غير المؤلف ،
وأخرجه البخاري في ( تاريخه ) : 1 / 98 لإسماعيل بن أبي أويس بهذا الإسناد ، وأخرجه
الحاكم عن أبي عبد الله بن محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد ،
والفضل بن محمد بن المسير الشعراني ، قالا : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس به ، وقال هذا
حديث رواته كلهم مدنيون مما لم ينسبوا إلى نوع من الجرح ، وأقره الذهبي .