وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بولاية أمر الناس غير أهلها
وما يترقب من مقت الله عند ذلك
فخرج البخاري ( 1 ) في كتاب العلم من حديث محمد بن فليح ، عن أبي قال :
حدثني هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة رضي الله تبارك
وتعالى عنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي
فقال : متى الساعة ؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث فقال بعض القوم : سمع ما
قال فكره ما قال ، وقال بعضهم : بل لم يسمع . حتى إذا قضى حديثه قال : أين
أراه السائل عن الساعة " . قال : ها أنا يا رسول الله قال : " فإذا ضيعت الأمانة
فانتظر الساعة " . قال : كيف إضاعتها ؟ قال : " إذا وسد الأمر غير أهله
فانتظر الساعة " .
وذكره أيضا في الرقاق ( 2 ) مختصرا . فخرج في باب الأمانة من حديث
فليح بن سليمان ، عن هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة
رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ضيعت الأمانة
فانتظر الساعة . قال : كيف إضاعتها ؟ قال : " إذا أسند الأمر إلى
غير أهله فانتظر الساعة " .
وخرج الترمذي ( 3 ) من حديث المستلم بن سعيد ، عن رميح الجذامي ، عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اتخذ الفئ دولا ، والأمانة مغنما ، والزكاة
مغرما ، وتعلم لغير الدين ، وأطاع الرجل امرأته وعق أمه ، وأدنى صديقه ،
وأقصى أباه ، وظهرت الأصوات في المساجد ، وساد القبيلة فاسقهم ، وكان
زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل مخافة شره وظهرت القينات والمعازف ،
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 1 / 188 - 189 ، كتاب العلم ، باب ( 2 ) من سئل علما وهو مشتغل في
حديثه فأتم الحديث ثم أجاب السائل ، حديث رقم ( 59 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 11 / 404 ، كتاب الرقاق ، باب ( 35 ) رفع الأمانة ، حديث رقم ( 6496 ) .
( 3 ) ( سنن الترمذي ) : 4 / 428 - 429 ، كتاب الفتن ، باب ( 38 ) ما جاء في علامة حلول المسخ
والخسف ، حديث رقم ( 2211 ) .