وقال محمد بن عبد الله لعبد الله بن عامر السلمي : تغشانا سحابة فإن
أمطرتنا ظفرنا وإن تجاوزتنا إليهم فانظر إلى دمي عند أحجار الزيت ، قال :
فوالله لقد أظلتنا سحابة فلم تمطرنا وتجاوزتنا إلى عيسى بن موسى وأصحابه
فظفروا وقتلوا محمدا ورأيت دمه عند أحجار الزيت .
وأما إخباره عليه أفضل الصلاة والسلام
بالخسف الذي يكون من بعده فكان كما أخبر
فخرج مسلم ( 1 ) من حديث سفيان بن عيينة عن فرات القزاز عن أبي
الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر ،
قال : ما تذكرون ؟ قالوا تذكر الساعة ، قال : إنها لن تقوم حتى ترون قبلها
عشر آيات فذكر الدخان والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ،
ونزول عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة
خسوف : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك
نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم .
وخرجه من حديث شعبة عن فرات بنحوه وخرجه الحاكم ( 2 ) من حديث
صدقة بن المنتصر الشعباني عن عمرو بن عبد الله الحضرمي حدثتني واثلة بن
الأسقع رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تقوم
الساعة حتى تكون عشر آيات : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف
في جزيرة العرب ، والدجال ، والدخان ، ونزول عيسى ابن مريم ، فيأجوج
ومأجوج ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ونار تخرج من قعر عدن تسوق
الناس إلى المحشر وتحشر الذر والنمل ، وقال الحاكم هذا حديث صحيح
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 243 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة باب ( 13 ) الآيات التي تكون
قبل الساعة ، حديث رقم ( 39 ) .
( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 474 ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8317 ) . وقال الحافظ الذهبي
في ( التلخيص ) : صحيح .