وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما يكون في هذه الأمة من الفجور
وتناول المال الحرام والتسرع إلى القتل ( 1 )
فخرج البيهقي ( 2 ) من حديث علي بن عاصم ، عن داود بن أبي هند ،
قال : نزلت الجديلة جديلة قيس فسمعت شيخا أعمى يقال له ، أبو عمر يقول :
سمعت أبا هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين
على الناس زمان يخير الرجل فيه بين العجز أو الفجور فمن أدرك ذلك الزمان
منكم فليختر العجز على الفجور .
وخرجه أحمد ( 3 ) والحاكم ( 4 ) من حديث سفيان عن داود بن أبي هند قال :
أخبرني شيخ سمع أبا هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه يقول : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم يأتي على الناس زمان يخير الرجل فيه بين العجز والفجور فمن أدرك
ذلك الزمان فليختر العجز على الفجور .
قال الحاكم ( 5 ) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأن الشيخ الذي لم
يسم سفيان الثوري عن داود بن أبي هند هو سعيد بن أبي جبيرة ، رواه من
حديث عباد بن العوام ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن أبي جبيرة ، عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره .
وخرج الحاكم ( 6 ) من حديث معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن
جبير بن نفير حدثه عن أبيه ، عن كعب بن عياض رضي الله تبارك وتعالى
هامش
( 1 ) هذا العنوان في ( دلائل البيهقي ) هكذا : باب ما جاء في إخباره بزمان يخير الرجل فيه بين
العجز والفجور وبزمان لا يبالي المرء بما أخذ المال بحلال أو بحرام فكان كما أخبر .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 535 .
( 3 ) ( مسند أحمد ) : 2 / 533 حديث رقم ( 7686 ) .
( 4 ) ( المستدرك ) : 4 / 485 حديث رقم ( 8353 ) ، ( كتاب الفتن ) .
( 5 ) ( المستدرك ) : 4 / 484 - 485 حديث رقم ( 8352 ) ( كتاب الفتن ) .
( 6 ) ( المستدرك ) : 4 / 354 ، ( كتاب الرقاق ) حديث رقم ( 7896 ) .