وخرج مسلم ( 1 ) معنى هذا الحديث بلفظ آخر ، أوجب تفريقه وإلا فهو في
المعنى متفق عليه ، وهو الحادي والتسعون من أفراد مسلم ، وأوله : منعت
العراق درهمها وقفيزها . قاله أبو نصر الحميدي .
وخرج مسلم بن حديث زهير عن سهل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا منعت
العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام مديها ودينارها ، ومنعت مصر إردبها ،
ودينارها ، وعدتم من حيث بدأتم ، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه ( 2 ) .
وخرج مسلم ( 3 ) من حديث الجريري عن أبي نضرة ، قال : كنا عند
جابر بن عبد الله فقال : يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم ، قلنا
من أين ذاك ؟ قال من قبل العجم ، يمنعون ذلك ، قال : يوشك أهل الشام أن
لا يجبى إليهم دينار ولمد ، قلنا من أين ذاك ؟ قال من قبل الروم ، ثم سكت
هنية ، ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال
حثيا ، لا يعده عددا ، قال : قلت لأبي نضرة ، وأبي العلاء : أتريان أنه عمر بن
عبد العزيز ؟ فقالا : لا .
قال المؤلف رحمه الله : هذا الحديث موقوف على جابر ، ومثله لا يقال
بالرأي ، فيحمل على أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذا رواية الحاكم لهذا
الحديث ، فإنها موقوفة أيضا على جابر ، وقد منعت العجم جباية خراج
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 8 / 237 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 8 ) لا تقوم الساعة
حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب ، حديث رقم ( 2896 ) ، ولفظه : " حدثنا زهير عن سهيل
ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : منعت العراق درهمها
وقفيزها ، ومنعت الشام مديها ودينارها ، ومنعت مصر إردبها ودينارها ، وعدتم من حيث
بدأتم ، وعدتم من حيث بدأتم ، وعدتم من حيث بدأتم ، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه .
( 2 ) راجع التعليق السابق .
( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 254 - 255 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 18 ) لا تقوم
الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ، حديث رقم ( 2913 ) .