وخرج الحاكم ( 1 ) من حديث محمد بن المثنى قال : حدثنا معاذ بن هشام
قال : حدثني أبي عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن سلمان بن ربيعة قال :
انطلقت في نفر من أصحابي حتى قدمنا مكة ، فطلبنا عبد الله بن عمرو فلم
نوافقه ، فإذا قريب من ثلاثمائة راحل ، فرجعناه فلقيناه في المسجد ، فإذا شيخ
عليه بردان قطريان ، وعمامة ليس عليه قميص ، فقال : ممن أنتم ؟ قلنا : من
أهل العراق ، قال : أنتم يا أهل العراق تكذبون وتكذبون وتسخرون ، قلنا لا
نكذب ولا نكذب ولا نسخر ، قال : كم بينكم وبين الأيلة ( 2 ) ؟ قلنا : أربعة فراسخ ،
قال : يوشك بنو قنطوراء بن كركر أن يسوقكم من خراسان وسجاستان سوقا
عنيفا ، ثم يخرجون حتى يربطوا ويربطون خيولهم بنهر دجلة ، قوم صغار
الأعين خنس الأنوف ، كأن وجوهم المجان المطرقة . قال الحاكم : هذا حديث
صحيح الإسناد على شرط مسلم [ ولم يخرجاه ] .
وخرج أبو نعيم الحافظ والإمام أحمد والحاكم ( 3 ) وصححه من حديث
موسى بن إسماعيل وابن عائشة قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن يونس بن
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 547 ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8532 ) وما بين الحاصرتين
زيادة للسياق منه ، وهذا الحديث ساقط من ( التلخيص ) .
( 2 ) الأبلة : مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام . ( معجم البلدان ) : 1 / 347 ، موضع رقم
( 1196 ) .
( 3 ) ( المستدرك ) : 4 / 564 ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8583 ) ، قال الحاكم هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) بل محمد بن زيد بن سنان
واه كأبيه .
ولفظ الحاكم : " يوشك الله أن يملأ أيديكم من العجم ، ويجعلكم أسدا لا يفرون فيضربون
رقابكم ويأكلون فيأكم " .
وللإمام أحمد من حديث سمرة بن جندب ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يوشك أن يملأ الله عز
وجل أيديكم من العجم ، ثم يكونون أسدا لا يفرون ، فيقتلون مقاتلتكم ، ويأكلون فيأكم . حديث
رقم ( 19615 ) ، وحديث ( 19734 ) ، ( 19735 ) ، ( 19736 ) كلهم من حديث سمرة بن جندب
رضي الله تبارك وتعالى عنه .