الأمر في قريش ، ما داموا ، إذا ما استرحموا رحموا ، وإذا ما حكموا عدلوا ،
وإذا ما قسموا أقسطوا ، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين ، لا يقبل منهم صرف ولا عدل .
وخرج أيضا من حديث الفضل بن دكين ، عن سفيان ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن الحارث بن القاسم ، عن عبد الله بن عتبة ، عن أبي مسعود
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش : إن هذا الأمر لا يزال فيكم وأنتم ولاته ، ما لم
تحدثوا ، فإذا فعلتم ذلك سلط الله عليكم شرار خلفه يلتحونكم كما يلتحى
القضيب ( 1 ) .
وخرجه الحاكم ( 2 ) من طريق الحسين بن حفص قال : حدثنا سفيان بن
أبي ثابت ، عن القاسم بن الحارث ، عن عبد الله بن عتبة ، عن أبي مسعود
الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يزال هذا الأمر فيكم ، وأنتم ولاته ما
لم تحدثوا أعمالا تنزعه ، فإذا فعلتم ذلك سلط الله عليكم شرار خلفه ، فالتحوكم
كما يلتحى القضيب . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد .
وخرج الإمام أحمد ( 3 ) من حديث هشام ، عن قتادة ، عن أبي الطفيل ،
قال : انطلقت أنا وعمرو بن صليع حتى أتينا حذيفة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول إن هذا الحي من مضر لا تدع لله في الأرض عبدا صالحا إلا فتنته
وأهلكته ، حتى يدركها الله بجنود من عباده فيذلها حتى لا تمنع ذنب تلعه . وله
عنده طرق .
هامش
( 1 ) راجع التعليق السابق .
( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 548 ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8534 ) ، وقال الحافظ الذهبي
في ( التلخيص ) : صحيح .
( 3 ) ( مسند أحمد ) : 6 / 540 ، حديث رقم ( 22805 ) ، من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله
تبارك وتعالى عنه .