يا رسول الله ؟ قال : أدوا الحق الذي عليكم ، وسلوا الله الذي لكم . وخرجاه في
الصحيح ( 1 ) .
قال البيهقي ( 2 ) : وقد قيل إنه أراد اثنا عشر خليفة كلهم يعمل ثم يكونون
متفرقين في الأمراء ، فمن عدل منهم وعمل بالهدى ودين الحق فهو من جملة
الاثنا عشر ، وقد قال أبو الجلد وكان ينظر في الكتب - : إن هذه الأمة لن تهلك
حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحق ، فمنهم رجلان
من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما يعيش أربعين والآخر ثلاثين سنة .
قال البيهقي ( 3 ) : معقول لكن من خوطب بما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في أثني
عشر خليفة ، وفي بعض الروايات اثني عشر أميرا ، أنه أراد خلفاء أو أمراء
تكون لهم ولاية ، وعدة وقوة ، وسلطة ، والناس يطيعونهم وتجري أحكامهم
عليهم ، فأما أناس لم تقم لهم راية ، ولم تجز لهم على الناس ولاية ، وإن كانوا
هامش
( 1 ) رواه الترمذي برقم ( 614 ) في الصلاة ، باب ما ذكر في فضل الصلاة ، والنسائي 7 / 160 في
البيعة ، باب الوعيد لمن أعان أميرا على الظلم ، وباب من لم يعن أميرا على الظلم ، من حديث
عبيد الله بن موسى ، عن غالب بن نجيح القطان ، عن أيوب بن عائذ الطائي ، عن قيس بن
مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن كعب بن عجرة .
وغالب بن نجيح القطان ، لم يوثقه غير ابن حبان وباقي رجاله ثقات . وقال الترمذي :
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى ، قال :
وسألت محمدا - يعني البخاري - عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى
واستغربه جدا ، وقال محمد - يعني البخاري - : حدثنا ابن نمير عن عبيد الله بن موسى ، عن
غالب بهذا .
وأورد المنذري في ( الترغيب والترهيب ) : 3 / 15 قطعة منه ، ونسبه لابن حبان في
( صحيحه ) ، وقد ورد هذا الحديث بإسناد آخر مختصرا ، رواه الترمذي في الفتن من طريق
مسعر عن أبي حصين . عن الشعبي ، عن عاصم العدوي ، عن كعب بن عجرة ، وقال :
صحيح غريب . فالحديث أقل أحواله أن يكون حسنا . ( جامع الأصول ) : 4 / 76 هامش .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 523 .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : باختلاف يسير في بعض الألفاظ ، والمعنى واحد .