صلى الله عليه وسلم يقول : إنه سيلحد فيه رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين
لرجحت ، قال فانظر ألا تكونه .
وخرج من حديث جعفر بن أبي المغيرة ( 1 ) عن ابن أبزى ، عن عثمان بن
عفان ، رضي الله تبارك وتعالى عنه ، قال : قال له عبد الله بن الزبير عند
حصره : إن عندي غائبة قد أعددتها لك ، فهل لك أن تحول إلى مكة ، فيأتيك
من أراد أن يأتيك ؟ قال : لا ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يلحد بمكة
كبش من قريش اسمه عبد الله ، عليه نصف أوزار الناس .
وقال الزبير بن بكار : وحدثني محمد بن حسن يعني ابن زبالة ، عن
إبراهيم بن محمد ، عن نافع بن ثابت ، عن محمد بن كعب القرظي ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم دخل على أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله تبارك وتعالى عنها
حين ولد عبد الله بن الزبير فقال : أو هو ؟ تركت أسماء رضاع عبد الله بن
الزبير لما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لما سمعتك تقول أهو هو ؟ فقال :
أرضعيه ولو بماء عينيك ، كبش بين ذئاب ، ليمنعن الحرم وليقتلن به .
وأما إخباره بأن معترك المنايا بين الستين إلى السبعين
فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم
فخرج أبو يعلي الموصلي في مسنده ، قال : حدثنا إسحاق بن موسى بن
عبد الله الأنصاري ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن إبراهيم بن
الفضل بن سليمان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله تبارك
وتعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم معترك المنايا بين الستين إلى السبعين
ورواته رواة الصحيح ، إلا إبراهيم بن الفضل فهو ضعيف .
واختلفت في تأويل هذا الحديث فذهب بعضهم إلى أن معناه الإشارة إلى
الفتن الواقعة فيما بين الستين والسبعين من الهجرة النبوية ، وقال آخرون بل
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 1 / 104 ، حديث رقم ( 463 ) .