وقال : أبو مخنف : المقتولون من وجوه قريش سبعمائة . وقال أبو
جعفر الطبري : قتل من القراء سبعمائة ومن الصحابة أربعة : عبد الله بن يزيد
ابن عاصم ، ومعقل بن يسار ، ومحمد بن عمرو بن حزم ، وعبد الله بن حنظلة
الغسيل ، وأنهب المدينة ثلاثا فانتهبت ، وذلك يوم الأربعاء لثلاث أيام ، افتض
فيها ألف عذراء ! وكان الذي أدخل أهل الشام بنو حارثة من خلف الناس حينئذ ،
فانهزموا حينئذ ، ودعا مسرف الناس إلى بيعة يزيد على أنهم خول له يحكم في
دمائهم وأموالهم وأهليهم ما شاء ، وقتل من امتنع من ذلك حتى أسرف في القتل
والظلم ، فسموه مسرفا لذلك قبحه الله ( 1 ) .
وخرج الحاكم ( 2 ) من حديث يزيد بن هارون ، أخبرنا ابن عون ، عن
خالد بن عبد الحويرث عن عبد الله بن عمرو رضي الله تبارك وتعالى عنهما ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الآيات خرزات منظومات في سلك ، يقطع السلك فيتبع
بعضها بعضا .
قال ابن الحويرث : كنا نادين بالصباح وهناك عبد الله بن عمرو وكان
هناك امرأة من بني المغيرة يقال لها فاطمة ، فسمعت عبد الله بن عمرو يقول :
ذاك يزيد بن معاوية ، فقالت : أكذاك يا عبد الله بن عمرو ، تجده مكتوبا في
الكتاب ؟ قال : لا أجده باسمه ولكن أجد رجلا من شجرة معاوية يسفك الدماء ،
ويستحل الأموال ، وينقض هذا البيت حجرا حجرا ، فإن كان ذلك وأنا حي ،
وإلا فاذكريني ، قال : وكان منزلها على أبي قبيس ( 3 ) فلما كان زمن الحجاج
وابن الزبير ورأت البيت ينقض ، قالت : رحم الله عبد الله بن عمرو قد كان
حدثنا بهذا .
قال كاتبه إنما أحرق البيت في حصار أيام يزيد بن معاوية وقال الليث :
رمى الحجاج البيت بالنار فأحرقه ، فجاءت سحابة فمطرت على البيت لم
هامش
( 1 ) ( تاريخ الطبري ) : 5 / 495 ، من أحداث سنة ( 63 ه ) .
( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 520 - 521 ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8461 ) ، وسكت عنه
الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) .
( 3 ) أبو قبيس : اسم جبل .