نحن لله ونحن إليه راجعون على زيد وأصحاب زيد ، قالت : زيد بن صوحان ؟
قلت : نعم ، قالت : له خير ، فقلت : والله لا يجمع بينهم في الجنة أبدا ، قالت :
لا تقل ( 1 ) ، فإن رحمة الله واسعة وهو على كل شئ قدير .
وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بوقعة صفين
فخرج البخاري ( 2 ) من حديث شعيب ، حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن ،
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تقوم الساعة حتى تقتل فئتان
عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة ، دعواهما ( 3 ) واحدة وحتى يبعث دجالون
كذابون قريب من ثلاثين ، كلهم يزعم أنه رسول الله ، وحتى يقبض العلم ،
وتكثر الزلازل ، ويتقارب الزمان ، وتظهر الفتن ويكثر الهرج وهو القتل
وحتى يكثر فيكم المال [ فيفيض ] ( 4 ) ، حتى يهم بهم صاحب ( 5 ) المال من يقبل
صدقته وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه : لا أرب لي به ، وحتى
يتطاول الناس في البنيان ، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه ،
وحتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس آمنت أجمعون ، فذلك
حين ( لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ) ( 6 )
أو لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ،
ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ، ولتقومن الساعة
هامش
( 1 ) في ( الأصل ) : " لا تفعل " ، وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 13 / 102 ، كتاب الفتن ، باب ( 25 ) بدون ترجمة حديث رقم ( 7121 ) .
والمراد بالفئتين : علي ومن معه ، ومعاوية ومن معه ، ويؤخذ من تسميتهم مسلمين ، ومن
قوله : دعوتهما واحدة ، الرد على الخوارج ومن تبعهم في تكفيرهم كلا من الطائفتين . ( فتح
الباري ) .
( 3 ) في ( المرجع السابق ) : " دعوتهما " ، وما أثبتناه من ( الأصل ) .
( 4 ) زيادة للسياق من ( البخاري ) .
( 5 ) في ( البخاري ) : " رب " .
( 6 ) الأنعام : 158 .