به على رأسه ، فقال : من يمنعك مني اليوم ؟ قال : لا أحد ، قال : فأنا أشهد
أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، والله لا أكثر عليك جمعا أبدا ،
فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه ، ثم أقبل بوجهه فقال : أما والله لأنت خير مني ،
قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أحق بذلك منك ، فأتى قومه فقالوا : أين ما كنت تقول ؟
وقد أمكنك والسيف في يدك ؟ فقال : قد والله كان ذلك ، ولكني نظرت إلى
رجل أبيض طويل دفع في صدري ، فوقعت لظهري فعرفت أنه ملك ، وشهدت
أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ولا أكثر عليه ، وجعل يدعو قومه
إلى الإسلام ونزلت هذه الآية فيه ، هي قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا
اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم
عنكم ) ( 1 ) . . الآية ، وكانت غيبة النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة ليلة . [ واستحلف النبي
صلى الله عليه وسلم على المدينة عثمان بن عفان رضي الله تبارك وتعالى عنه ] .
قال البيهقي : كذا قال الواقدي ، وقد روي في غزوة ذات الرقاع ( 2 ) قصة
أخرى في الأعرابي الذي قام على رأسه بالسيف وقال : من يمنعك مني ؟ فإن
كان الواقدي حفظ ما ذكر في هذه الغزوة فكأنهما قصتان . قال المؤلف رحمه
الله : وذكر الواقدي قصة ثالثة في غزوة حنين ( 3 ) سيأتي ذكرها إن شاء الله
تعالى ، والحمد لله رب العالمين .
* * *
هامش
( 1 ) المائدة : 11 .
( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 395 .
( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 855 .