وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن عمار بن ياسر
رضي الله تبارك وتعالى عنه
تقتله الفئة الباغية ، فقتله أهل الشام بصفين
فخرج مسلم ( 1 ) من حديث محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة عن أبي
مسلمة قال : سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري قال : أخبرني من
هو خير مني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار بن ياسر حين جعل يحفر الخندق
وجعل يمسح رأسه ويقول : بؤس ابن سمية تقتلك فئة باغية .
ومن حديث خالد بن الحارث والنضر بن شميل عن شعبة ، عن أبي
مسلمة بهذا الإسناد نحوه ، غير أن في حديث النضر : قال : أخبرني من هو خير
مني أبو قتادة .
وفي حديث خالد بن الحرث قال : أراه يعني أبا قتادة . وفي حديث خالد
ويقول : ويس أو يا ويس ابن سمية ( 2 ) .
وخرج من حديث غندر وعبد الصمد بن عبد الوارث كلاهما قالا : حدثنا
شعبة : قال : سمعت خالد الحذاء عن سعيد بن أبي الحسن والحسن ، عن أمه
عن أم سلمة رضي الله تبارك وتعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار : تقتلك
الفئة الباغية ( 3 ) .
ومن حديث إسماعيل بن إبراهيم ( 4 ) عن ابن عون ، عن الحسن ، عن
أمه ، عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تقتل عمارا الفئة الباغية .
وخرج البخاري ( 5 ) في كتاب الصلاة ، في باب التعاون في بناء المسجد ،
من حديث مسدد قال : حدثنا عبد العزيز بن جمعان ( 6 ) قال : حدثنا خالد الحذاء
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 255 - 256 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 18 ) لا تقوم
الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ، حديث رقم ( 70 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 71 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 72 ) .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 73 ) .
( 5 ) ( فتح الباري ) : 1 / 712 ، كتاب الصلاة ، باب ( 63 ) التعاون في بناء المسجد ، حديث رقم
( 447 ) ، وفيه ما كان السلف عليه من التواضع وعدم التكبر ، وتعاهد أحوال المعاش بأنفسهم ،
والاعتراف لأهل الفضل بفضلهم ، وإكرام طلبة العام ، وتقديم حوائجهم على حوائج أنفسهم .
( 6 ) في ( البخاري ) : " ابن مختار " .