حديث صحيح على شرط مسلم ، قد احتج في غير موضع بهشام بن سعد . ولم
يخرجاه ، إلا أن الحديث عند مالك بن أنس عن يزيد بن أسلم عن جابر .
وأما استجابة الله تعالى دعاءه صلى الله عليه وسلم
على من احتكر الطعام
فقد خرج البيهقي ( 1 ) من حديث الهيثم بن رافع الباهلي حدثنا أبو يحيى ،
عن فروخ مولى عثمان ، قال : ألقي على باب مسجد مكة طعام كثير وعمر
يومئذ أمير المؤمنين ، فخرج إلى المسجد فرأى الطعام فقال : ما هذا الطعام ؟
قالوا : طعام جلب إلينا ، قال : بارك الله فيه وفيمن جلبه إلينا ، قالوا : يا أمير
المؤمنين قد احتكر . قال : من احتكره ؟ قالوا : فروخ مولى عثمان وفلان
مولاك ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من احتكر على المسلمين طعامهم
ضربه الله بالجذام أو بالافلاس ، قال فروخ : أعاهد الله يا أمير المؤمنين ألا
أعود ، فحول تجارته إلى بر مصر ، وأما مولى عمر فقال : نشتري بأموالنا
ونبيع ، فزعم أبو يحيى أنه رأى مولى عمر بعد حين مجذوما ، وذلك رواه
جماعة عن الهيثم ، وأبو يحيى هو مكي .
* * *
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 246 . باب ما جاء في دعائه صلى الله عليه وسلم على من احتكر بالجذام وإجابة الله
تعالى دعاءه فيمن احتكر من زمان عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه ، وقال في هامشه : نقله
السيوطي في ( الخصائص الكبرى ) : 1 / 127 وعزاه إلى المصنف .