ومنها أن خالد بن الوليد رضي الله تبارك وتعالى عنه ( 1 )
هامش
( 1 ) هو خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن كعب ، سيف الله
تعالى ، وفارس الإسلام ، وليث المشاهد ، والسيد الإمام ، الأمير الكبير ، قائد المجاهدين ، أبو
سليمان القرشي المخزومي المكي ، وابن أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث . هاجر مسلما
في صفر سنة ثمان ، ثم سار غازيا ، فشهد غزوة مؤتة ، واستشهد أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلاثة :
مولاه زيد ، وابن عمه جعفر ذو الجناحين ، وابن رواحة ، وبقي الجيش بلا أمير فتأمر
عليهم في الحال خالد ، وأخذ الراية وحمل على العدو ، فكان النصر . وسماه النبي صلى الله عليه وسلم سيف الله ،
فقال : " إن خالد سيف سله الله على المشركين " ، وشهد الفتح وحنينا ، وتأمر في أيام النبي صلى الله عليه وسلم .
واحتبس أدراعه ولأمته في سبيل الله ، وحارب أهل الردة ومسيلمة الكذاب ، وغزا العراق ،
واستظهر ، ثم اخترق البرية السماوية ، بحيث إنه قطع المفازة من حد العراق إلى أول الشام في
خمس ليال في عسكر معه ، وشهد حروب الشام ، ولم يبق في جسده قيد شبر إلا وعليه طابع
الشهداء ، ومناقبه غزيرة ، أمره الصديق على سائر أمراء الأجناد ، حاصر دمشق فافتتحها هو
وأبو عبيدة رضي الله تبارك وتعالى عنهما . توفي رضي الله تبارك وتعالى عنه بحمص سنة
إحدى وعشرين ، ومشهده على باب حمص عليه جلالة ، له أحاديث قليلة : وقال خليفة : ولى عمر
أبا عبيدة على الشام ، فاستعمل يزيد فلسطين ، وشرحبيل على الأردن ، وخالد بن الوليد على
دمشق ، وحبيب بن مسلمة على حمص . وقال سحيم : مات بالمدينة ، قلت : الصحيح موته
بحمص ، وله مشهد يزار ، وله في ( الصحيحين ) حديثان ، وفي ( مسند بقي ) واحد وسبعون .
( تهذيب سير أعلام النبلاء ) : 1 / 40 ، ترجمة رقم ( 84 ) .