فخرج البخاري ( 1 ) من حديث هاشم بن القاسم ، حدثنا ورقاء عن عبيد الله
ابن أبي يزيد ، عن ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم
دخل الخلاء ، فوضعت له وضوءا قال : من وضع هذا ؟ فأخبر ، فقال اللهم فقهه
في الدين . ذكره في كتاب الطهارة ، وترجم عليه باب وضع الماء عند الخلاء
وذكره في المناقب ( 2 ) .
وخرجه من حديث زهير بن حرب وأبي بكر عن أبي النضر قالا : حدثنا
هشام بن القاسم ، حدثنا ورقاء بن عمر اليشكري قال : سمعت عبيد الله بن أبي
يزيد يحدث عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى الخلاء ، فوضعت له وضوءا ، فلما
خرج قال . من وضع هذا ؟ وفي رواية زهير : قالوا ، وفي رواية أبي بكر قلت :
ابن عباس ، قال : اللهم فقهه .
وقال أبو عبيد محمد بن أبي نضر ، وحكي المسعودي : اللهم فقهه في
الدين وعلمه التأويل ، ولم أجده في ( الكياس ) ، وخرج أبو بكر بن أبي شيبة ،
من حديث جابر بن أبي صغيرة عن عمرو بن مسعود أن كريبا أخبره عن ابن
عباس قال : دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزيدني الله علما وفهما .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 1 / 325 ، كتاب الوضوء باب ( 10 ) وضع الماء عند الخلاء ، حديث رقم
( 143 ) ، قال التيمي : فيه استحباب المكافأة بالدعاء ، وقال ابن المنير : مناسبة الدعاء لابن
عباس بالتفقه على وضعه الماء من جهة أنه تردد بين ثلاثة أمور : إما أن يدخل إليه بالماء إلى
الخلاء ، أو يضعه على الباب ليتناوله من قرب ، أو لا يفعل شيئا ، فرأى الثاني أوفق ، لأن في
الأول تعرضا للاطلاع ، والثالث يستدعي مشقة في طلب الماء ، والثاني أسهلها ، ففعله يدل على
ذكائه ، فناسب أنه يدعي له بالتفقه في الدين ليحصل به النفع وكذا كان . ( فتح الباري ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 7 / 125 - 126 ، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب ( 24 ) ذكر ابن عباس
رضي الله تبارك وتعالى عنهما ، حديث رقم ( 3756 ) ، من حديث مسدد ، حدثنا عبد الوارث عن
خالد عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : " ضمني النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره ، وقال : " اللهم علمه
الحكمة " . حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث " وقال : اللهم علمه الكتاب " ، حدثنا موسى حدثنا
وهيب عن خالد مثله . والحكمة : الإصابة في غير النبوة .