لم يقاتل إلا ونصره الله ببركة شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأنه لم يؤذه السم
فخرج أبو نعيم ( 1 ) من طريق سعيد بن منصور قال : حدثنا هشام حدثنا
الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، أن خالد بن الوليد ، فقد قلنسوة له يوم اليرموك فقال :
اطلبوها ، فوجدوها فإذا هي قلنسوة خلقة ، فقال خالد : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
فحلق رأسه فابتدر الناس جوانب شعره ، قال : فسبقتهم إلى ناصيته ، فلم أشهد
قتالا وهي معي إلا رزقت النصر .
وخرج من حديث سعيد بن عمر قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل
ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : رأيت خالد بن الوليد أتى بسم ، فقال :
ما هذا ، قالوا : سم ، قال : بسم الله ، وازدرده .
ومن حديث يعقوب بن الوليد حيث كان هناك ، أتي بسم ساعة واحدة ،
فجعله على كفه ، ثم ألقاه في فيه ، وقال : بسم الله ، فلم يضره شيئا .
ومن حديث يحيى بن زكريا عن أبي زائدة ، عن يونس بن إسحاق ، عن
أبي السفر قال : نزل خالد بن الوليد رضي الله تبارك وتعالى عنه الحيرة على
[ امرأة من ] ( 2 ) المرازية ، فقالوا : احذر السم لا يسقيكه الأعاجم ، فقال : ائتوني
به ، فأتي بشئ منه فأخذه بيده ، ثم اقتمحه ، وقال : بسم الله ، فلم يضره شيئا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 444 - 445 ، باب شعر الرسول الموجود في قلنسوة خالد ، حديث رقم
( 367 ) . وأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) : 3 / 338 - 339 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر مناقب
خالد بن الوليد رضي الله تبارك وتعالى عنه حديث رقم ( 5299 ) ، وقال الحافظ الذهبي في
( التلخيص ) : منقطع . وأخرجه البيهقي في ( دلائل النبوة ) : 6 / 249 ، باب ما جاء في قلنسوة خالد
ابن الوليد واستنصاره بما جعل فيها من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( 2 ) ( في الأصل ) : " على أم بني " وما أثبتناه من ( دلائل أبي نعيم ) .
( 3 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 445 ، باب عدم تأثير السم في خالد ، حديث رقم ( 386 ) . قال الهيثمي :
أخرجه أبو يعلى والطبراني بنحوه ، وأحد إسنادي الطبراني ، رجاله رجال الصحيح ، وهو
مرسل ، ورجالهما ثقات ، إلا أن أبا السفر وأبا بردة بن أبي موسى لم يسمعا من خالد . والله
تعالى أعلم . ( مجمع الزوائد ) : 9 / 350 .