مثل زبد البحر ( 1 ) . وقال عمر بن الخطاب رضي الله تبارك وتعالى عنه : ذكر
لي أن الدعاء يكون بين السماء والأرض لا يصعد منه شئ حتى تصلي على
نبيك . وقال : قال عمر بن الخطاب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - : ذكر
لي أن الأعمال تتباهى فتقول الصدقة : أنا أفضلكن . وقال عمر : ما من امرئ
يتصدق بزوجين من ماله إلا ابتدرته حجب الجنة ( 2 ) ، قال الإسماعيلي :
الأول : في صلاة الضحى موقوف ، وكذلك الصدقة بزوجين من ماله
موقوف .
والثاني : سواء يريد به حديث الصلاة وحديث تباهي الأعمال يحتمل
الرفع ، ويحتمل الوقف على السواء .
وقد روى حديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من حديث معاذ بن الحارث ،
عن أبي قرة مرفوعا لكنه لا يثبت ، والموقوف أشبه . وقال : أحمد بن عمرو
ابن أبي عاصم حدثنا أحمد بن عصام حدثنا أبو عاصم ، عن موسى بن عبيدة ،
عن إبراهيم بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تجعلوني كقدح الراكب إن الراكب يملأ قدحه فإذا
هامش
( 1 ) ( كنز العمال ) : 8 / 399 ، صلاة الضحى ، حديث رقم ( 23431 ) ، وعزاه إلى ابن راهويه ،
وابن أبي الدنيا في ( الدعاء ) ، قال البوصيري في ( زوائده ) : في سنده أبو قرة الأسدي ، قال فيه
ابن خزيمة : لا أعرفه بعدالة ولا جرح ، وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح .
( 2 ) ( شعب الإيمان ) : 7 / 133 ، باب في الصبر على المصائب حديث رقم ( 9748 ) من حديث
هشام - يعني ابن حسان - ، عن الحسن ، عن صعصعة بن معاوية قال : لقيت أبا ذر يقود
حملا له أو يسوقه في عنقه قربة . فقلت : يا أبا ذر مالك ؟ قال لي : عملي . قال : قلت : يا أبا
ذر ما مالك ؟ قال لي : عملي ثلاث مرات قال : قلت : ألا تحدثني شيئا سمعته من رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا
أدخلهم الله الجنة بفضل رحمته إياهم ، " وما من مسلم أنفق زوجين في سبيل الله إلا ابتدرته
حجبة الجنة " ، وفي بعض النسخ " حجب الجنة " .