السادسة والثمانون من خصائصه صلى الله عليه وسلم :
أن صلاة أمته تبلغه في قبره
وتعرض عليه صلاتهم وسلامهم
خرج أبو داود من طريق أحمد بن صالح قال : قرأت على عبد الله بن
نافع قال : أخبرني ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن سعيد ، عن أبي هريرة ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تجعلوا بيوتكم قبورا ، ولا تجعلوا قبري عيدا ، وصلوا
علي فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم .
وخرج أبو الشيخ في كتاب ( الصلاة على النبي ) صلى الله عليه وسلم من طريق الحسن
ابن الصباح ، حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي
هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى علي عند قبري سمعته ، ومن صلى
علي من بعيد علمته ، وهذا الحديث غريب جدا .
وقد خرجه البيهقي من حديث العلاء بن عمرو الجعفي : حدثنا أبو عبد
الرحمن - هو محمد بن مروان السدي - عن الأعمش .
وخرج الطبراني من حديث عبد الله بن محمد العمري ، حدثنا أبو
مصعب حدثنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من مسلم سلم علي في شرق الأرض ولا غربها ، إلا أنا
وملائكة ربي نرد عليه الصلاة والسلام ، فقال له قائل : يا رسول الله ! فما بال
أهل المدينة ؟ قال : [ كفؤ ] ( 1 ) كريم في جيرانه إنه مما أمر به حفظ الجوار . قال
الأعمش : هذا وضعه العمري .
وروى النسائي ( 2 ) من طريق سفيان ، عن عبد الله بن السائب ، عن
زاذان ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تبارك وتعالى عنه - عن النبي
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين مطموس في ( الأصل ) . ولعل ما أثبتناه يناسب السياق .
( 2 ) ( سنن النسائي ) : 3 / 50 ، كتاب السهو ، باب ( 46 ) السلام على النبي صلى الله عليه وسلم .
حديث رقم ( 1281 ) ، قوله : " سياحين " صفة الملائكة ، يقال ساح في الأرض يسيح
سياحة ، إذا ذهب فيها ، وأصله من السبح ، وهو الماء الجاري المنبسط على الأرض والسياح
بالتشديد كالعلاء ، مبالغة منها . قوله : " يبلغوني " من الابلاغ أو التبليغ ، وفيه حث على
الصلاة والسلام عليه وتعظيم له صلى الله عليه وسلم وإجلاله لمنزلته ، حيث سخر الملائكة الكرام لهذا الشأن
الفخم . ( وحاشية السندي على سنن النسائي ) .