تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الخامسة والثمانون من خصائصه صلى الله عليه وسلم : أن الدعاء يتوقف إجابته حتى يصلي عليه وأن العبد مأمور أن يصلي عليه في دعائه روى الحسن بن عرفة ، عن الوليد بن بكر ، عن سلام الخراز ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور ، عن علي رضي الله تبارك وتعالى عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من دعاء إلا بينه وبين السماء والأرض حجاب حتى يصلي على محمد ، فإذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم انخرق الحجاب واستجيب الدعاء ، وإذا لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم لم يستجيب الدعاء ( 1 ) . لكن قال شعبة والعجلي : لم يسمع أبو إسحاق السبيعي من الحارث إلا أربعة أحاديث ، فعدها ، لم يذكر هذا منها ، وقد ثبت ، عن ابن إسحاق وقفه على علي ، ومع هذا فالحارث بن عبد الله الهمداني الأعور ، قال الشعبي : كان كاذبا ، وقال ابن معين : ضعيف ، وقال مرة : ليس به بأس ، وقال ابن عدي : وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ . وخرج الإمام أحمد ( 2 ) من طريق حياة بن شريح قال : أخبرني هانئ بن حميد بن هانئ أن أبا علي عمرو بن مالك حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عجل هذا ، ثم دعاه فقال له أو لغيره : إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم يصلي على النبي ثم يدعو ربه بما شاء .
هامش
( 1 ) ( كنز العمال ) : 2 / 88 ، حديث رقم ( 3270 ) ، وعزاه إلى الديلمي عن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه . ( 2 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 312 ، حديث رقم ( 23419 ) من مسند فضالة بن عبيد الأنصاري - رضي الله تبارك وتعالى عنه .