الخامسة والثمانون من خصائصه صلى الله عليه وسلم :
أن الدعاء يتوقف إجابته حتى يصلي عليه
وأن العبد مأمور أن يصلي عليه في دعائه
روى الحسن بن عرفة ، عن الوليد بن بكر ، عن سلام الخراز ، عن
أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور ، عن علي رضي الله تبارك وتعالى
عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من دعاء إلا بينه وبين السماء والأرض حجاب
حتى يصلي على محمد ، فإذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم انخرق الحجاب واستجيب
الدعاء ، وإذا لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم لم يستجيب الدعاء ( 1 ) . لكن قال شعبة
والعجلي : لم يسمع أبو إسحاق السبيعي من الحارث إلا أربعة أحاديث ، فعدها ،
لم يذكر هذا منها ، وقد ثبت ، عن ابن إسحاق وقفه على علي ، ومع هذا
فالحارث بن عبد الله الهمداني الأعور ، قال الشعبي : كان كاذبا ، وقال ابن
معين : ضعيف ، وقال مرة : ليس به بأس ، وقال ابن عدي : وعامة ما يرويه
ليس بمحفوظ .
وخرج الإمام أحمد ( 2 ) من طريق حياة بن شريح قال : أخبرني هانئ بن
حميد بن هانئ أن أبا علي عمرو بن مالك حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته لم
يحمد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عجل هذا ، ثم دعاه
فقال له أو لغيره : إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم يصلي على
النبي ثم يدعو ربه بما شاء .
هامش
( 1 ) ( كنز العمال ) : 2 / 88 ، حديث رقم ( 3270 ) ، وعزاه إلى الديلمي عن علي - رضي الله
تبارك وتعالى عنه .
( 2 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 312 ، حديث رقم ( 23419 ) من مسند فضالة بن عبيد الأنصاري - رضي
الله تبارك وتعالى عنه .