وخرج البيهقي ( 1 ) من حديث أبي نعيم الفضل بن دكين ، قال : حدثنا
يوسف ابن عبد الله بن أبي المختار عن بلال العبسي ، عن حذيفة بن اليمان :
أن الناس تفرقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب ، فلم يبق معه إلا اثنا عشر
رجلا ، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جاثم من البرد .
قال يا بن اليمان : قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب ، فانظر إلى حالهم ،
قلت : يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا ما قمنا إليك إلا حياء منك من البرد .
قال : انطلق يا بن اليمان ، فلا بأس عليك من حر ولا برد حتى ترجع
إلي ، فانطلقت إلى عسكرهم ، فوجدت أبا سفيان يوقد النار في عصبة حوله وقد
تفرق الأحزاب عنه ، قال : حتى إذا جلست فيهم ، قال : فحس أبو سفيان أنه
دخل فيهم من غيرهم ، قال : ليأخذ كل رجل منكم يبد جليسه ، قال : فضربت
بيدي على الذي عن يميني ، فأخذت بيده [ ثم ضربت يدي على الذي عن يساري
فأخذت بيده ] فكنت فيهم هنية ثم قمت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي ،
فأومأ بيده أن ادن ، فدنوت ثم أوما إلي أيضا أن ادن ، فدنوت حتى أسبل على
من الثوب الذي كان عليه وهو يصلي .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 450 - 451 ، وأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) : 3 / 33 ، كتاب المغازي
والسرايا ، حديث رقم ( 4325 ) ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقال الحافظ
الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح .