تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وأما استئذان الحمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإرسالها إلى أهل قباء لتكون كفارة لهم فخرج البيهقي ( 1 ) والإمام أحمد ( 2 ) من حديث يعلي بن عبيد ، قال : حدثنا الأعمش عن جعفر ( 3 ) بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن أم طارق مولاة سعد ، قالت : جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى سعد فاستأذن ، فسكت سعد وأعاد فسكت سعد ، فأرسلني سعد إليه أنه لم يمنعنا أن نأذن لك إلا أنا أردنا أن تزيدنا ، قالت : فسمعت صوتا على الباب يستأذن ولا أري شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أنت ؟ قالت : أنا أم ملدم ( 4 ) ، قال : لا مرحبا بك ولا أهلا ، أتهدين إلى قباء ؟ قالت : نعم ، قال : فاذهبي إليهم . ولهما من طريق يعلي قال : حدثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ابن عبد الله - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : إن أهل قباء أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : إن الحمى قد اشتدت علينا فقال : إن شئتم أن ترفع عنكم رفعت ، وإن شئتم كانت طهورا ، قالوا : بل تكون لنا طهورا ( 5 ) . ومن حديث يحيى بن المغيرة قال : حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : أتت الحمى النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستأذنت عليه ، فقال : من أنت ؟ قالت : أم ملدم ، قال أتريدين أهل قباء ؟ قالت : نعم قال : فحموا ولقوا منها شدة فاشتكوا إليه فقالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقينا من الحمى ، قال : إن شئتم دعوت الله فكشفها عنكم ، وإن شئتم كانت لكم طهورا [ قالوا : بل تكون لنا طهورا ] .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 158 ، باب ما جاء في استئذان الحمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإرساله إياها إلى أهل قباء لتكون لهم كفارة ، وظهور ما ظهر في ذلك من آثار النبوة . ( 2 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 522 - 523 ، حديث رقم ( 26586 ) ، من حديث أم طارق - رضي الله تبارك وتعالى عنها . ( 3 ) في ( الأصل ) : " جبير " ، وما أثبتناه من ( الدلائل ) و ( المسند ) . ( 4 ) اسم الحمى . ( 5 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 158 - 159 .