تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فردها فأبصرت وعادت كما كانت ، ولم تضرب عليه ساعة من ليل ولا نهار ، فكان يقول بعد أن أيس : هي أقوي عيني ، وكانت أحسنهما . وخرج البيهقي من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة [ يحدث ] ، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، عن أبي سعيد الخدري ، عن قتادة بن النعمان وكان أخوه لأمه : أن عينه ذهبت يوم بدر فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فردها فاستقامت ( 1 ) . وخرج أبو نعيم من حديث يحيى اليماني حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ، عن عاصم بن عمر قتادة ، عن أبيه ، عن قتادة بن النعمان : أنه أصيبت عينه يوم أحد ، فسالت حدقته على وجنته ، فأرادوا أن يقطعوها ، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم [ فقال : لا ] فدعا به فغمز عينه براحته ، فكان لا يدري أي عينيه أصيبت . وخرج أيضا من حديث مالك بن أنس ( 2 ) ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن عبيد ، عن قتادة بن النعمان ، أنه سقطت ( 3 ) عينه يوم أحد فوقعت على وجنته ( 4 ) ، فردها النبي صلى الله عليه وسلم بيده ، فكانت أصح عينيه وأحدهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 235 ، وأخرجه الدارقطني في ( السنن ) ، و ، عن البيهقي نقله ابن كثير في ( البداية والنهاية ) . ( 2 ) سنده في ( دلائل أبي نعيم ) : حدثنا أبو بكر بن خلاد قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، حدثنا يوسف بن بهلول ، حدثنا ابن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، ، عن محمود بن لبيد ، عن قتادة بن النعمان . ( 3 ) في ( الأصل ) : " أصيبت " وما أثبتناه من ( دلائل أبي نعيم ) . ( 4 ) ما بين الحاصرتين في ( الأصل ) فقط . ( 5 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 483 - 484 ، باب ومن الأخبار في غزوة أحد من الدلائل ، حديث رقم ( 416 ) ، وهذا الحديث مبثوث في كتب السيرة والمغازي في أحداث غزوة أحد ، وغزوة بدر ، والله تعالى أعلم . وأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) : 3 / 334 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر مناقب قتادة بن النعمان الظفري ، وهو أخو أبي سعيد الخدري لأمه ، قال : وشهد قتادة بن النعمان العقبة مع السبعين من الأنصار ، وكان الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شهد بدرا واحدا ورميت عينه يوم أحد فسالت حدقته على وجنته ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إن ، عندي امرأة أحبها ، وإن هي رأت عيني خشيت أن تقذرها ، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فاستوت ، ورجعت ، وكانت أقوى عينيه وأصحهما بعد أن كبر . وشهد أيضا الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت معه راية بني ظفر في غزة الفتح . قال محمد بن عمر : أخبرني محمد بن صالح بن هاني ، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : مات قتادة بن النعمان سنة ثلاث وعشرين ، وهو يومئذ ابن خمس وستين سنة ، وصلى عليه عمر بن الخطاب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ونزل في قبره أخوه لأمه أبو سعيد الخدري ، ومحمد بن مسلمة ، والحارث بن خزمة - رضي الله تبارك وتعالى عنهم . [ هذا الحديث حذفه الحافظ الذهبي من التلخيص ]
إمتاع الأسماع — صفحة 331 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي