رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فردها فأبصرت وعادت كما كانت ، ولم تضرب عليه ساعة من
ليل ولا نهار ، فكان يقول بعد أن أيس : هي أقوي عيني ، وكانت أحسنهما .
وخرج البيهقي من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة [ يحدث ] ، عن
عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، عن أبي سعيد الخدري ، عن قتادة بن
النعمان وكان أخوه لأمه : أن عينه ذهبت يوم بدر فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فردها
فاستقامت ( 1 ) .
وخرج أبو نعيم من حديث يحيى اليماني حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن
الغسيل ، عن عاصم بن عمر قتادة ، عن أبيه ، عن قتادة بن النعمان : أنه
أصيبت عينه يوم أحد ، فسالت حدقته على وجنته ، فأرادوا أن يقطعوها ، فسألوا
النبي صلى الله عليه وسلم [ فقال : لا ] فدعا به فغمز عينه براحته ، فكان لا يدري أي عينيه
أصيبت .
وخرج أيضا من حديث مالك بن أنس ( 2 ) ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ،
عن محمود بن عبيد ، عن قتادة بن النعمان ، أنه سقطت ( 3 ) عينه يوم أحد
فوقعت على وجنته ( 4 ) ، فردها النبي صلى الله عليه وسلم بيده ، فكانت أصح عينيه وأحدهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 235 ، وأخرجه الدارقطني في ( السنن ) ، و ، عن البيهقي نقله ابن كثير في
( البداية والنهاية ) .
( 2 ) سنده في ( دلائل أبي نعيم ) : حدثنا أبو بكر بن خلاد قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ،
حدثنا يوسف بن بهلول ، حدثنا ابن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن
قتادة ، ، عن محمود بن لبيد ، عن قتادة بن النعمان .
( 3 ) في ( الأصل ) : " أصيبت " وما أثبتناه من ( دلائل أبي نعيم ) .
( 4 ) ما بين الحاصرتين في ( الأصل ) فقط .
( 5 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 483 - 484 ، باب ومن الأخبار في غزوة أحد من الدلائل ، حديث رقم
( 416 ) ، وهذا الحديث مبثوث في كتب السيرة والمغازي في أحداث غزوة أحد ، وغزوة بدر ،
والله تعالى أعلم .
وأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) : 3 / 334 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر مناقب قتادة بن
النعمان الظفري ، وهو أخو أبي سعيد الخدري لأمه ، قال : وشهد قتادة بن النعمان العقبة مع
السبعين من الأنصار ، وكان الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شهد بدرا واحدا
ورميت عينه يوم أحد فسالت حدقته على وجنته ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إن ،
عندي امرأة أحبها ، وإن هي رأت عيني خشيت أن تقذرها ، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فاستوت ،
ورجعت ، وكانت أقوى عينيه وأصحهما بعد أن كبر . وشهد أيضا الخندق والمشاهد كلها مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت معه راية بني ظفر في غزة الفتح . قال محمد بن عمر : أخبرني محمد بن
صالح بن هاني ، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : مات قتادة بن النعمان سنة ثلاث وعشرين ،
وهو يومئذ ابن خمس وستين سنة ، وصلى عليه عمر بن الخطاب - رضي الله تبارك وتعالى
عنه - ونزل في قبره أخوه لأمه أبو سعيد الخدري ، ومحمد بن مسلمة ، والحارث بن خزمة -
رضي الله تبارك وتعالى عنهم . [ هذا الحديث حذفه الحافظ الذهبي من التلخيص ]