تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
بصري ، فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه فأبصر ، قال : فرأيته يدخل الخيط في الإبرة وإنه لابن ثمانين ، وإن عينيه لمبيضتان . وأما رد الرسول صلى الله عليه وسلم عين قتادة ( 1 ) بعد ما سالت على خده فكان يقال له : ذو العين فخرج البيهقي ( 2 ) من حديث يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن عاصم ابن عمر بن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى يوم أحد عن قوسه حتى اندقت سيتها ( 3 ) ، فأخذها قتادة بن النعمان ، فكانت عنده ، وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته ، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانت أحسن عينيه وأحدهما . وقال الواقدي في ( مغازيه ) ( 4 ) - وقد ذكر يوم أحد - : وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته . قال قتادة بن النعمان : فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أي رسول الله ، إن تحتي امرأة شابة جميلة أحبها وتحبني ، وأنا أخشى أن تقذر مكان عيني ، فأخذها
هامش
( 1 ) هو قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر الأمير المجاهد . أبو عمر الأنصاري الظفري البدري ، من نجباء الصحابة ، وهو أخو أبي سعيد الخدري لأمه ، وهو الذي وقعت عينه على خده يوم أحد ، فأتى بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فغمزها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة ، فردها ، فكانت أصح عينيه . له أحاديث ، وكان على مقدمة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - لما سار إلى الشام ، وكان من الرماة المعدودين . عاش خمسا وستين سنة ، وتوفي في سنة ثلاث وعشرين بالمدينة ، ونزل عمر - رضي الله تبارك تعالى عنه - يومئذ في قبره ، ( تهذيب سير الأعلام ) : 1 / 66 - 67 ، ترجمة رقم ( 170 ) . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 251 - 253 ، باب ما ذكر في المغازي من وقوع عين قتادة بن النعمان على وجنته ، ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم عينه إلى مكانها ودعوتها إلى حالها . ( 3 ) سية القوس : طرفها . ( 4 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 242 ، غزوة أحد .
إمتاع الأسماع — صفحة 330 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي