تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قال فبالنصف ؟ قال : لا قال : فبالثلث ؟ قال : الثلث ، والثلث كثير ، إن صدقتك من مالك صدقة ، وإن نفقتك على عيالك صدقة ، وإنك تدعهم يتكففون الناس وقال بيده ( 1 ) . وخرجه أيضا من حديث حماد بن زيد قال : حدثنا أيوب ، عن عمرو بن سعيد ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن ثلاثة من ولد سعد ، قالوا : مرض سعد بمكة ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده ، فذكره بنحو حديث الثقفي ( 2 ) . وخرجه من حديث عبد الأعلى ، حدثنا هشام ، عن محمد بن حميد بن عبد الرحمن ، قال : حدثني ثلاثة من ولد سعد بن مالك كلهم يحدثنه بمثل حديث صاحبه ، فقال : مرض سعد بمكة ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده بنحو حديث عمرو بن سعيد ، عن الحميري ( 3 ) . وخرج البخاري من حديث زكريا بن عدي : حدثنا مروان ، عن هاشم بن هاشم ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : مرضت عادني النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، ادع الله ألا يردني على عقبي ، قال : لعل الله يرفعك وينفع بك ناسا ، فقلت : أريد أن أوصى وإنما لي ابنة ، فقلت : أوصى بالنصف ؟
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 11 / 90 ، كتاب الوصية باب ( 1 ) الوصية بالثلث ، حديث رقم ( 8 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 9 ) قوله : ( عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن ثلاثة من ولد سعد كلهم يحدثه ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده بمكة ) في الرواية الأخرى ، عن حميد ، عن ثلاثة من ولد سعد قالوا مرض سعد بمكة فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده فهذه الرواية مرسلة والأولى متصلة لأن أولاد سعد تابعيون وإنما ذكر مسلم هذه الروايات المختلفة في وصله وإرساله ليبين اختلاف الرواة في ذلك قال القاضي وهذا وشبهة من العلل التي وعد مسلم في خطبة كتابه أنه يذكرها في مواضعها ، فظن ظانون أنه يأتي بها مفردة ، وأنه توفى قبل ذكرها والصواب أنه ذكرها في تضاعيف كتابه كما أوضحناه في أول هذا الشرح ، ولا بقدح هذا الخلاف في صحة هذه الرواية ولا في صحة أصل الحديث ، لأن أصل الحديث ثابت من طرق من غير جهة حميد ، عن أولاد سعد ، وثبت وصله ، عنهم في بعض الطرق التي ذكرها مسلم . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : الحديث الذي يلي الحديث رقم ( 9 ) بدون رقم .