تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
قال : قد نظرت إليها ، قال : على كم تزوجتها ؟ قال على أربع أواق ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : على أربع أواق كأنما تنحتون الفضة من هذا الجبل ، ما عندنا ما نعطيك ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه ، قال : فبعث بعثا إلى بني عبس وبعث ذلك الرجل فيهم ، هكذا سياقة مسلم ، ولم يذكر فيه قصة الناقة . وقد خرج الحاكم ( 1 ) هذا الحديث من طريق زهير بن معاوية ( 2 ) ، قال : حدثنا أبو إسماعيل الأسلمي أن أبا حازم حدثه عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني تزوجت امرأة من الأنصار على ثماني أواق ، فتفزع لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل ؟ هل رأيتها فإن في عيون الأنصار شيئا . قال : قد رأيتها ؟ قال : ما عندنا شئ ولكنا سنبعثك في بعث وأنا أرجو أن تصيب خيرا ، فبعثه في ناس إلى ناس من بني عبس ، فأمر لهم بناقة ، فحملوا عليها متاعهم ، فلم ترم إلا قليلا حتى بركت ، فأعيتهم أن تنبعث ، فلم يكن في القوم أصغر من الذي تزوج ، فجاء إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو مستلق في المسجد ، فقام عند رأسه كراهية أن يوقظه ، فانتبه نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا نبي الله إن الذي أعطيتنا أعيينا أن نبعثه ، فناوله نبي الله صلى الله عليه وسلم يمينه وأخذ رداءه بشماله ، فوضعه على عاتقه ، وانطلق يمشي حتى أتاها ، فضربها بباطن قدمه ، والذي نفس أبي هريرة بيده لقد كانت بعد ذلك تسبق القائد ، وإنهم نزلوا بحضرة العدو ، وقد أوقدوا النيران ، فأحاطوا بهم ، وتفرقوا عليهم ، وكبروا تكبيرة رجل واحد ، وإن الله - تعالى - هزمهم وأسر منهم . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، بهذه السياقة .
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 2 / 193 - 194 ، كتاب النكاح ، حديث رقم ( 2729 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التخليص ) : على شرط البخاري ومسلم وأبو إسماعيل هو بشير بن سلمان ، أخرج مسلم بعضه . ( 2 ) زيادة للسياق من ( المستدرك ) .