وأما ضربه برجله صلى الله عليه وسلم ناقة لا تكاد تسير
فصارت سابقة
فخرج البيهقي ( 1 ) من حديث مروان بن معاوية ، عن يزيد بن كيسان ، عن
أبي حازم ، عن أبي هريرة صلى الله عليه وسلم قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو قال فتى ،
فقال : إني تزوجت امرأة ، فقال : هل نظرت إليها فإن في أعين الأنصار شيئا ؟
قال : قد نظرت إليها ، قال : على كم تزوجتها ؟ فذكر شيئا قال : وكأنكم تنحتون
الذهب والفضة من عرض هذا الجبل ؟ ما عندنا شئ نعطيكه ، ولكن سأبعثك
في وجه تصيب فيه ، فبعث بعثا إلى بني عبس ، وبعث الرجل فيهم ، فأتاه ،
فقال : يا رسول الله قد أعيتني ناقتي أن تنبعث ، قال : فناوله رسول الله صلى الله عليه وسلم يده
كالمعتمد عليه للقيام ، فأتاه ، فضربها برجله ، قال أبو هريرة : والذي نفسي بيده
لقد رأيتها تسبق القائد .
قال البيهقي : رواه مسلم في الصحيح ( 2 ) عن يحيى بن معين ، عن مروان .
قال كاتبه ( 3 ) : خرج مسلم في النكاح من حديث ابن أبي عدي حدثنا سفيان ،
عن يزيد بن كيسان بن أبي حازم ، عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى
عنه - قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل ، فأخبره أنه تزوج امرأة من
الأنصار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنظرت إليها ؟ قال : لا ، قال : فاذهب ، فانظر
إليها فإن في أعين الأنصار شيئا .
قال مسلم : وحدثني يحيى بن معين ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ،
حدثنا يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : جاء رجل إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني تزوجت امرأة من الأنصار ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : هل
نظرت إليها ؟ فإن في عيون الأنصار شيئا .
هامش
( 1 ) ( دلائل النبوة ) : 6 / 154 .
( 2 ) رواه مسلم في كتاب النكاح ، باب ( 12 ) ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد النكاح ،
حديث رقم ( 75 ) .
( 3 ) هو التقي المقريزي - رحمه الله .