ولقد فزع أهل المدينة ، فخرجوا نحو الصوت ، فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد استبرأ
الخبر وهو على فرس لأبي طلحة عري ، وفي عنقه السيف ، وهو يقول : لم
تراعوا ، لم تراعوا ، ثم قال : وجدناه بحرا ، وقال : إنه لبحر ، وذكره في باب
الشجاعة في الحرب ( 1 ) ، وفي باب ركوب الفرس العري ( 2 ) .
وخرج البخاري من حديث يزيد بن زريع حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن
أنس بن مالك - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أن أهل المدينة فزعوا مرة ،
فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة كان يقطف ( 3 ) ، أو كان فيه قطاف ( 4 ) ،
فلما رجع قال : وجدنا فرسكم هذا بحرا ، وكان بعد ذلك لا يجاري .
ذكره في كتاب الجهاد ، وترجم عليه باب الفرس القطوف ، وخرجه أيضا
في باب السرعة والركض في الفزع من حديث جرير بن حازم عن محمد ، عن
أنس بن مالك قال : فزع الناس ، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة بطيئا ،
وخرج يركض وحده ، فركب الناس يركضون خلفه ، فقال : لم تراعوا إنه لبحر
فما سبق بعد ذلك اليوم .
* * *
هامش
( 1 ) حديث رقم ( 2820 ) .
( 2 ) حديث رقم ( 2866 ) .
( 3 ) حديث رقم ( 2867 ) ، القطوف : أي البطئ المشي .
( 4 ) حديث رقم ( 2969 ) .