عنه ، أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فأراد أن يسيبه ، قال : فلحقني النبي
صلى الله عليه وسلم ، فدعاني ، وضربه ، فصار يسير لم يسر مثله ، قال : بعنيه بأوقية ، قال :
لا ، ثم قال : بعينه بأوقية ، فبعته بأوقية ، واستثنيت عليه حملانه إلى أهلي ،
فلما بلغت أتيته بالجمل ، فنقدني ثمنه ، ثم قال رجعت ، فأرسل في أثري . فقال :
أتراني ماكستك لأخذ جملك ؟ خذ جملك ودراهمك فهو لك ، هكذا سياقة مسلم .
ولم يذكر فيه البخاري ، فأراد أن يسيبه ، وقال في آخره ثم انصرفت ،
فأرسل على أثري ، فقال : ما كنت لآخذ جملك فخذ جملك ذلك فهو مالك .
وخرجه النسائي من حديث يزيد ، قال : أخبرنا زكريا عن عامر ، عن
جابر أنه كان يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم على جمل فأعيا . . . الحديث ، وقال فيه :
أتبيعه بأوقية ، والأوقية أربعون درهما ، وقال في آخره : إنما ما كستك لأخذ
جملك ، خذ جملك ودراهمك فهما لك ، ذكره في الجهاد .
وخرج بعد حديثه من حديث عيسى بن يونس ، عن زكريا ، عن عامر ،
قال : حدثني جابر بن عبد الله - رضي الله تبارك وتعالى عنه - بمثل حديث
ابن نمير ، وترجم البخاري على حديثه : باب اشتراء البائع ظهر الدابة إلى مكان
مسمى ، وقال بعد هذا الحديث : وقال شعبة : عن مغيرة ، عن عامر ، عن
جابر : أفقرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره إلى المدينة ، وقال إسحاق : عن جرير ،
عن مغيرة : على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة .
وقال عطاء وغيره : ولك ظهره إلى المدينة ، وقال محمد بن المنكدر ( 1 )
عن جابر شرط ظهره إلى المدينة ، وقال زيد بن أسلم عن جابر : ولك ظهره
حتى ترجع .
وقال أبو الزبير عن جابر : أفقرناك ظهره إلى المدينة ، وقال الأعمش :
عن سالم ، عن جابر ، تبلغ عليه إلى أهلك ، قال أبو عبد الله : الاشتراء أكثر
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( البخاري ) .