تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
هريرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم اهد أم أبي هريرة ، فخرجت مستبشر بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فلما جئت وصرت إلى الباب ، فإذا هو مجاف ، فسمعت أمي خشفة قدمي ، فقالت : مكانك يا أبا هريرة ، وسمعت خضخضة الماء ، فاغتسلت ، ولبست درعها ، وعجلت عن خمارها ، ففتحت الباب ، ثم قالت : يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله : قال : فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيته وأنا أبكي من الفرح ، قال : قلت : أبشر قد استجاب الله دعوتك ، وهدى أم أبي هريرة ، فحمد الله ، وقال : خيرا . قال : قلت : يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ، ويحببهم إلينا ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم حبب عبيدك هذا يعني أبا هريرة ، وأمه إلى عبادك المؤمنين ، وحبب إليهم المؤمنين ، فما خلف مؤمن يسمع بي ، ولا يراني ، إلا أحبني ( 1 ) ، وخرجه البخاري في الأدب المفرد . وأما سلامة منديل مر على وجهه صلى الله عليه وسلم فلم تحرقه النار لما طرح فيها فخرج أبو نعيم ( 2 ) من حديث محمد بن رميح ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة ، حدثنا أبو معمر عباد بن عبد الصمد ، قال : أتينا أنس بن مالك نسلم عليه ، فقال : يا جارية ، هلمي المائدة نتغدى ، فأتته بها فتغدينا ، ثم قال : يا جارية هلمي المنديل ، فأتته بمنديل وسخ ، فقال : يا جارية أسجري التنور ، فأوقدته ، فأمر بالمنديل ، فطرح فيه ، فخرج فخرج أبيض كأنه اللبن . فقلت : يا أبا حمزة ! ما هذا ؟ قال : هذا منديل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح به وجهه ، وإذا اتسخ صنعنا به هكذا ، لأن النار لا تأكل شيئا مر على وجوه الأنبياء - عليهم السلام .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النوري ) : 16 / 284 - 285 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 35 ) من فضائل أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه ، حديث رقم ( 2491 ) . ( 2 ) لم أجده .