تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
البارحة في العتمة ؟ فقال : لا أدري ، فقلت : ألم تشهدها ؟ قال : بلى ، قلت : لكن أنا أدري ، فقرأ بسورة كذا وكذا ( 1 ) . وخرج الحاكم من حديث إسماعيل بن أمية أن محمد بن قيس بن مخرمة ، حدثه أن رجلا جاء زيد بن ثابت ، فسأله عن شئ ، فقال : عليك بأبي هريرة ، فإنه بينا أنا ، وأبو هريرة ، وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله ، ونذكر ربنا ، خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى جلس إلينا ، فقال : عودوا إلى الذي الذي كنتم فيه ، فقال زيد : فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمن على دعائنا ، قال : ثم دعا أبو هريرة ، فقال : اللهم إني أسألك مثل الذي سألك صاحباي هذان ، أسألك علما لا ينسى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : آمين ، فقلنا : يا رسول الله ، ونحن نسألك علما لا ينسى ، فقال : سبقكما بها الدوسي ، قال الحاكم : صحيح الإسناد ( 2 ) . ومن حديث زيد الأحوص عن زيد العمي ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبو هريرة وعاء العلم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 3 / 115 - 116 ، كتاب العمل في الصلاة ، باب ( 18 ) يفكر الرجل الشئ في الصلاة ، وقال عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه : إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة ، حديث رقم ( 1223 ) ، وفيه الإشارة إلى سبب إكثاره ، وأن كان المهاجرين والأنصار كان يشغلهم المعاش ، وهذا يدل على أنه يقول هذا المقالة أما ما يريد أن يحدث به ، مما يدل على صحة إكثاره ، وعلى السبب في ذلك ، وعلى سبب استمراره ، على التحديث ، قوله : " البارحة " أي أقرب ليلة مضت ، وفي القصة إشارة إلى سبب إكثار أبي هريرة ، وشدة اتقانه وضبطه ، بخلاف غيره ، وفي هذه القصة إشارة إلى سبب إكثار أبي هريرة ، وشاهد الترجمة دلالة الحديث على عدم ضبط ذلك الرجل ، كأنه اشتغل بغير أمر الصلاة حتى نسي السورة التي قرئت ، أو دلالته على ضبط أبي هريرة ، كأنه شغل فكرة بأفعال الصلاة حتى ضبطها وأتقنها كذا وذكر الكرماني هذين الاحتمالين ، وبالأول جزم غيره ، والله تعالى أعلم . ( فتح الباري ) . ( 2 ) ( المستدرك ) : 3 / 582 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 6158 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه ، وقال الحافظ الذهبي في ( التخليص ) : حماد بن شعيب ضعيف . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 6159 ) وسكت عنه الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) .