قال كاتبه : قول عائشة هذا خرجه البخاري من حديث إبراهيم بن سعد
عن صالح عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت
- وهو يسألها عن قول الله - عز وجل : ( حتى إذا استيأس الرسل ) ( 1 ) ،
قال : قلت : أكذبوا أم كذبوا ؟ قالت عائشة : كذبوا . قلت : فقد استيقنوا أن
قومهم كذبوهم فيما هو الظن ؟ قالت : أجل لعمري لقد استيقنوا ذلك فقلت لها :
وظنوا أنهم قد كذبوا ، قالت : معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها ، قلت :
فما هذه الآية ؟ قالت : هم أتباع الرسل آمنوا بربهم وصدقوهم وطال عليهم
البلاء واستأخر عنهم النصر حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم ،
وظنت الرسل أن أتباعهم كذبوهم ، جاء نصر الله عند ذلك .
وخرجه من حديث شعيب عن الزهري ، أخبرني عروة ، فقلت : لعلها
كذبوا ، قالت : معاذ الله بنحوه ( 2 ) . ذكرهما في تفسير سورة يوسف .
وخرجه في كتاب الأنبياء أيضا من حديث الليث ، عن عقيل عن ابن
شهاب ، قال : أخبرني عروة أنه سأل عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم . أرأيت قول الله
عز وجل ( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا ) أو كذبوا ؟ قالت :
بل كذبهم قومهم ، قلت : والله لقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم وما هو بالظن ،
فقالت : يا عرية لقد استيقنوا بذلك ، فقلت : فلعلها كذبوا قالت : معاذ الله لم تكن
الرسل تظن ذلك بربها ، قلت : فما هذه الآية ؟ فقالت : هم أتباع الرسل الذين
آمنوا بربهم وصدقوهم وطال عليهم البلاء ، واستأخر عنهم النصر حتى إذا
استيأست الرسل ممن كذبهم من قومهم ، وظنوا أن أتباعهم كذبوهم جاءهم نصر
الله ، قال أبو عبد الله استيأسوا : استفعلوا من يئست ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 8 / 467 - 468 ، كتاب التفسير ، باب ( 6 ) ( لا حتى إذا استيأس الرسل ) ،
حديث رقم ( 4695 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 4696 ) .
( 3 ) حديث رقم ( 3389 ) .