الموطن الثالث والثلاثون [ من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
عند الحاجة تعرض للعبد ]
روى أبو موسى المديني من طريق إبراهيم بن الأشعث الخراساني
حدثنا عبد الله بن سنان بن عقبة بن أبي عائشة ، عن أبي سهل بن مالك عن
جابر بن عبد الله - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من صلى علي مائة صلاة حين يصلي الصبح قبل أن يتكلم ، قضى الله له مائة
حاجة ، عجل له منها ثلاثين حاجة ، وأخر له سبعين ، وفي المغرب مثل ذلك ،
قيل : وكيف الصلاة عليك يا رسول الله ؟ قال : ( إن الله وملائكته يصلون
على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ( 1 ) . اللهم صل
عليه حتى تبلغ مائة ( 2 ) .
وقال إبراهيم بن الجنيد ، حدثنا إسماعيل بن جريح بن معاوية ، عن أبي
إسحاق ، عن أبي عبيد عن ابن مسعود - رضي الله تبارك وتعالى عنه : إذا
أردت أن تسأل الله حاجة ، فابدأ بالمدح والتمجيد والثناء على الله عز وجل بما
هو أهله ، ثم صل على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ادع بعد ، فإن ذلك أحرى أن تصيب
حاجتك .
وتقدم حديث فضالة بن عبيدة وحديث أبي بن كعب ، وتقدم أيضا من
طريق الترمذي حديث عبد الله بن أبي أوفي يرفعه : من كانت له إلى الله حاجة
أو إلى أحد من خلقه . الحديث ( 3 ) . وخرجه الطبراني ، وخرج الحافظ أبو
موسى المديني من طريق محمد بن عبيد : حدثنا عباس بن بكار : حدثنا أبو بكر
هامش
( 1 ) الأحزاب : 56 .
( 2 ) ( كنز العمال ) : 1 / 506 - 507 ، حديث رقم ( 2237 ) وعزاه إلى البيهقي في ( الشعب )
وابن عساكر عن أنس ، وحديث رقم ( 2242 ) وعزاه إلى الديلمي عن حكامة عن أبيها عن
عثمان بن دينار ، عن أخيه مالك بن دينار عن أنس ، كلاهما بمعنى حديث ( الأصل ) مع
اختلاف في السند والسياقة .
( 3 ) سبق تخريجه .