الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) ( 1 ) إلى قوله تعالى : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) ( 2 )
إلى قوله تعالى : ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) ( 3 ) وقوله تعالى : ( استعينوا
بالصبر والصلاة ) ( 4 ) وقوله تعالى : ( وأوفوا الكيل بالقسط ) ( 5 )
وقوله تعالى : ( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ) ( 6 )
وقوله تعالى : ( وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ) ( 7 ) وهذا في القرآن كثير
جدا .
وإذا كانت أوامر الله تعالى ورسوله على التكرار ، حيث وردت إلا في
النادر ، علم أن هذا عرف خطاب الله ورسوله للأمة ، والأمر إن لم يكن في
لفظه المجرد ما يؤذن بتكرار ولا فور ، وكان قد عرف في خطاب الشارع
التكرار ، فلا يحمل كلامه إلا على عرفه ، والمألوف من خطابه ، وإن لم يكن
ذلك مفهوما من أصل الوضع في اللغة ، وهذا كما قلنا : إن الأمر يقتضي
الوجوب ، والنهي يقتضي الفساد ، فإن هذا معلوم من خطاب الشارع التكرار ،
فلا يحمل كلامه وإن كان لا يفرض لصحة المنهي عنه ولا فساده في أصل
موضوع اللغة ، وكذا خطاب الشارع بالواحد من الأمة يقتضي معرفة الخاص
أن يكون متناولا له ولأمثاله ، وإن كان موضوع اللفظ لغة لا يقتضي ذلك فإن
هذه لغة صاحب الشرع ، وعرفه في مصادر كلامه وموارده ، وهذا معلوم
بالاضطرار من دينه قبل أن يتعلم صحة القياس ، واعتباره ، وشروطه ، وهذا
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) البقرة : 45 .
( 5 ) الأنعام : 152 .
( 6 ) : الأنعام : 152 .
( 7 ) الأنعام : 152 .