وكان له بها مال وأهل ، وتخوف إن علمت قريش بإسلامه أن يذهبوا بماله ، فأذن
له رسول الله أن يأتي مكة ) ( 1 ) ليجمع ماله .
مصالحة أهل فدك
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أقبل أهل خيبر ، بعث محيصة بن مسعود بن كعب
ابن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري إلى فدك ،
يدعوهم إلى الإسلام ، فبعثوا معه بنفر منهم ، حتى صالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على
أن يخلوا بينه وبين الأموال ، وأن لهم نصف الأرض : وصارت ( 2 ) فدك خالصة
لرسول الله أبدا ، أخذها بغير إيجاف خيل ولا ركاب .
إعراسه بصفية بنت حيي
وانصرف صلى الله عليه وسلم من خيبر يريد وادي ( 3 ) القرى ، فلما كان بالصهباء أعرس
بصفية بنت ( 4 ) حيي مساء ، وأو لم عليها ( 5 ) بالحيس والسويق والتمر ( 6 ) . وبات أبو
أيوب الأنصاري رضي الله عنه قريبا من قبته ، آخذا بقائم السيف حتى أصبح ،
وهو يحرسه صلى الله عليه وسلم .
غزوة وادي القرى
فلما انتهى إلى وادي القرى - وقد ضوي إليها ( 7 ) ناس من العرب - استقبله
اليهود بالرمي ، فقتل مدعم ( 8 ) ، - وهو يحط رحل النبي صلى الله عليه وسلم - بسهم ، فعبأ
عليه السلام أصحابه وصفهم للقتال ، ودفع لواءه إلى سعد بن عبادة ، وراية إلى
الحباب بن المنذر ، وراية إلى سهل بن حنيف ، وراية إلى عباد بن بشر . ثم دعاهم
إلى الإسلام فأبوا ، وبرزوا فقتل منهم أحد عشر رجلا . وبات عليهم وغدا لقتالهم ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط في ( خ ) وقد استوفيناه من كتب السيرة .
( 2 ) في ( خ ) " وضارب " .
( 3 ) في ( خ ) " وأخرى " .
( 4 ) في ( خ ) " بن حيى " .
( 5 ) أولم : من الوليمة .
( 6 ) الحيس : طعام العرب ، والسويق : يتخذ من الحنطة والشعير .
( 7 ) ضوي إليه ضيا وضويا ، وانضوى إليه ، إذا أوى إليه ( القائق للومخشري ) ج 2 ص 350 .
( 8 ) مدعم : غلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم .