دار الندوة ، وحمله عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ، وقادوا معهم ثلاثمائة فرس ،
وكان معهم ألف بعير وخمسمائة بعير . ولاقتهم سليم بمر الظهران في سبعمائة ،
يقودهم سفيان بن عبد شمس ( حليف حرب بن أمية وهو ) ( 1 ) أبو أبي الأعور
السلمي الذي كان مع معاوية بن أبي سفيان بصفين . وكان أبو سفيان بن حرب
قائد جيش قريش . وخرجت بنو أسد وقائدها طليحة بن خويلد الأسدي .
وخرجت بنو فزارة في ألف يقودهم عيينة بن حصن . وخرجت أشجع في أربعمائة
يقودهم مسعود بن رحيلة بن عائذ بن مالك بن حبيب بن نبيح بن ثعلبة بن قنفذ
ابن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع بن ريث ( 2 ) بن غطفان بن سعد بن قيس
ابن عيلان ( 3 ) وقال ابن إسحاق : هو مسعر بن رحيلة بن نويرة بن طريف بن
سحمة ( 4 ) بن عبد الله بن هلال بن خلادة بن أشجع ) . وخرجت بنو مرة في
أربعمائة يقودهم الحارث ( بن عوف ) ( 5 ) بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ
ابن مرة بن عوف ( بن سعد ) ( 5 ) بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ،
وقيل : لم يحضر بنو مرة . وكانوا جميعا عشرة آلاف ، ( وأقبلت قريش في أحابيشها
ومن تبعها من بني كنانة ) ( 6 ) حتى نزلت وادي العقيق ، ونزلت غطفان بجانب
أحد ومعها ثلاثمائة فرس فسرحت قريش ركابها في عضاة ( 7 ) وادي العقيق ، ولم تجد
لخيلها هناك شيئا إلا ما حملت من علفها ، وهو الذرة ، وسرحت غطفان إبلها إلى
الغابة في أثلها وطرفائها ( 8 ) . وكان الناس قد حصدوا زرعهم قبل ذلك بشهر ،
وأدخلوا حصادهم وأتبانهم . وكادت خيل غطفان وإبلها تهلك من الهزل ، وكانت
المدينة إذ ذاك جديبة .
هامش
( 1 ) زيادة البيان من ( ابن سعد ) ج 2 ص 66 .
( 2 ) في ( خ ) " أيث " .
( 3 ) في ( خ ) " غيلان " .
( 4 ) في ( خ ) ( سمحة ) والتصويب من " ابن هشام " ج 3 ص 128 .
( 5 ) زيادة من نسبه .
( 6 ) زيادة للسياق ( ابن هشام ) ج 3 ص 131 بتصرف .
( 7 ) العضاة : كل شجر له شوك . ( المعجم الوسيط ) ج 3 ص 128 .
( 8 ) الأثل : شجر من الفصيلة الطرفاوية طويل مستقيم يغمر جيد الخشب كثير الأغصان ( المعجم الوسيط )
ج 1 ص 6 . والطرفاء : جنس من النبات منه أشجار وجنبات من الفصيلة الطرفاوية ومنه الأثل ( المرجع
السابق ) ج 2 ص 555 .