خبر اليهود في نصرة المشركين
فقالت يهود : اللهم أنتم أولى بالحق منه ، إنكم لتعظمون هذا البيت ، وتقومون
على السقاية ، وتنحرون البدن ، وتعبدون ما كان عليه آباؤكم ، فأنتم أولى بالحق منه .
فأنزل الله تعالى في ذلك ( 1 ) : ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون
بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ) .
الخروج إلى القتال
واتعدوا لوقت وقتوه ، وخرجت يهود إلى غطفان ، وجعلت لهم ثمر خيبر سنة
إن هم نصروهم . وتجهزت قريش ، وسيرت تدعو العرب إلى نصرها ، وألبوا ( 2 )
أحابيشهم ( 3 ) ومن تبعهم .
الأحزاب ومنازلهم
وأتت يهود بن سليم فوعدوهم السير معهم ، ولم يكن أحد أسرع إلى ذلك
من عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جرية ( 4 ) بن لوذان بن فزارة
ابن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ( ويقال له ابن اللقيطة : يعني لا تعرف
له أم ) ( 5 ) الفزاري .
وخرجت قريش ومن تبعها من أحابيشها في أربعة آلاف ، وعقدوا اللواء في
هامش
( 1 ) الآية 51 / النساء ، والآيات التي نزلت في شأنهم من أول الآية 51 إلى آخر الآية 55 / النساء .
راجع أسباب النزول للواحدي ص 114 - 115 .
( 2 ) في ( خ ) " واللبوا " .
( 3 ) نسبة إلى حبشي ، وهو جبل بأسفل مكة بنعمان الأراك ، يقال به سميت أحابيش قريش ، وذلك أن بني
المصطلق وبني الهون بن خزيمة اجتمعوا عنده وحالفوا قريشا وتحالفوا بالله : إنا ليد واحدة على غيرنا ما
سجا ليل ووضع نهار ، وما رسا حبشي مكانه ( معجم البلدان ) ج 2 ص 247 .
( 4 ) في ( خ ) " جوثة " .
( 5 ) كذا في ( خ ) وهو خطأ ، وصوابه : من هامش ( ط ) ص 218 . " أن اللقيطة هي أم حصن بن حذيفة بن
بدر وإخوانه وهم خمسة ، واسمها " نضيرة بنت عصيم بن مروان بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن
عدي بن فزارة " ، يقال في خبر تلقيبها باللقيطة أخبار ، أجودها أن حذيفة بن بدر التقطها في جوار قد
أضربهن السنة الجدب ، فضمها إليه ، ثم أعجبته فخطبها إلى أبيها فتزوجها " .