تغيير اسم جعيل وتسميته عمرا
وكان جعيل بن سراقة رجلا صالحا " وكان ذميما قبيحا ، وكان يعمل في
الخندق ، فغير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه يومئذ وسماه عمرا ، وجعل المسلمون يرتجزون
ويقولون : سماه من بعد جعيل عمرا * وكان للبائس يوما ظهرا
سبب النهي عن أن يروع المسلم أو يؤخذ سلاحه
وكان زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري فيمن ينقل التراب ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : أما إنه نعم الغلام ! . وغلبته عيناه فنام في الخندق - وكان القر شديدا -
فأخذ عمارة بن حزم سلاحه وهو لا يشعر ، فلما قام فزع . فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم
: يا أبا رقاد ! نمت حتى ذهب سلاحك ! ثم قال : من له علم بسلاح هذا
الغلام ؟ فقال عمارة : يا رسول الله ، هو عندي . فقال : فرده عليه . ونهى أن
يروع المسلم ، و ( لا ) ( 1 ) يؤخذ متاعه ( جادا ولا ) ( 1 ) لاعبا .
ولم يتأخر عن العمل في الخندق أحد من المسلمين ، وكان أبو بكر وعمر رضي
الله عنهما ينقلان التراب في ثيابهما من العجلة ، إذ ( 2 ) لم يجدا مكاتل - لعجلة
المسلمين - وكانا لا يتفرقان في عمل ولا مسير ولا منزل . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
هو يعمل في الخندق :
اللهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( الإصابة ) ج 4 ص 42 عند ترجمة زيد بن ثابت رقم 2874 ، ونص ( الواقدي )
ج 2 ص 448 : " ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يروع المسلم أو يؤخذ متاعه لاعبا جادا " والقر : البرد .
قال في ( النهاية ) ج 1 ص 245 : " أي لا يأخذ على سبيل الهزل ثم يحبسه ، فيصير ذلك جدا " .
( 2 ) في ( خ ) " إذا " .