يا ابن رواحة ! .
النهي عن طروق النساء ليلا
فأخبره ، فقال صلى الله عليه وسلم : لا تطرقوا النساء ليلا . فكن ذلك أول ما نهى عنه
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكان قدومه صلى الله عليه وسلم من المريسيع إلى المدينة لهلال رمضان ، فغاب شهرا إلا
ليلتين .
الخلاف في تاريخ غزوة بني المصطلق
تنبيه : قد اختلف في غزوة المريسيع . فذهب الواقدي - كما تقدم - إلى أنها
كانت في شعبان سنة خمس ، وقال ابن إسحاق : في شعبان من السنة السادسة ،
وصححه جماعة . وفيه إشكال ، فإنه وقع في الصحيحين وغيرهما أن المقاول لسعد
ابن عبادة سعد بن معاذ ، كما تقدم عند خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب أهل الإفك .
ولا يختلف أحد في أن سعد بن معاذ مات إثر قريظة ، وقد كان عقب الخندق ،
وهي في سنة خمس على الصحيح ، ثم حديث الإفك لا يشك أحد من علماء الآثار
أنه في غزوة بني المصطلق هذه ، وهي غزوة المريسيع ، وقد اختلف الناس في الجواب
عن هذا . فقال موسى بن عقبة - فيما حكاه البخاري عنه ( 1 ) إن غزوة
المريسيع كانت في سنة أربع ، وهذا خلاف الجمهور . ثم في الحديث ما ينفي ما
قال ، لأنها قالت : " وذلك بعد ما نزل الحجاب " . ولا خلاف أن الحجاب نزل
صبيحة دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش ، وقد سأل صلى الله عليه وسلم زينب عن
شأن عائشة في ذلك فقالت : " أحمي سمعي وبصري " قالت عائشة : " وهي التي
كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم " . وقد ذكر علماء الأخبار أن تزويجه صلى الله عليه وسلم
بزينب كان في ذي القعدة سنة خمس ، فبطل ما قال موسى بن عقبة ، ولم ينحل
الإشكال . وقال ابن إسحاق : إن المريسيع كانت في سنة ست ، وذكر فيها حديث
الإفك ، إلا أنه قال عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ( بن عتبة ) ( 2 ) ، عن
عائشة ، فذكر الحديث - قال : فقام أسيد بن الحضير فقال : " أنا أعذرك منه " ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 3 ص 37 .
( 2 ) زيادة للبيان من ( ابن هشام ) ج 3 ص 187 .