امرئ القيس بن مالك الأغر الأنصاري - فمر به عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان
ابن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري ( 1 ) فخلى عنه .
وجاء به وبحسان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال حسان : يا رسول الله شهر علي السيف
في نادي قومي ، ثم ضربني لأن أموت ولا أراني إلا ميتا من جراحاتي ! فقال
( صلى الله عليه وسلم ) لصفوان : ولم ضربته وحملت السلاح عليه ؟ وتغيظ صلى الله عليه وسلم . فقال :
يا رسول الله ، آذاني وهجاني وسفه علي ( 2 ) وحسدني على الإسلام ! فقال لحسان :
أسفهت على قوم أسلموا ؟ .
حبس صفوان وما كان من أمر سعد في إطلاقه
ثم قال : احبسوا صفوان ، فإن مات حسان فاقتلوه به .
فخرجوا بصفوان ،
وبلغ ذلك سعد بن عبادة ، فأقبل على قومه من الخزرج فقال : عمدتم إلى رجل
من قوم رسول الله تؤذونه ، وتهجونه بالشعر ، وتشتمونه ، فغضب لما قيل له ،
ثم أسرتموه أقبح الأسر ورسول الله بين أظهركم ؟ قالوا : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا
بحبسه وقال : إن مات صاحبكم فاقتلوه . قال سعد : والله إن أحب الأمرين إلى
رسول الله العفو ، ولكن رسول الله قد قضى لكم بالحق ، وإن رسول الله ليحب
أن يترك صفوان ، والله لا أبرح حتى يطلق . فقال حسان : ما كان لي من حق
فهو لك . وأتى قومه ، فغضب قيس بن سعد ( بن عبادة ) ( 3 ) وقال : عجبا لكم !
ما رأيت كاليوم ! إن حسان قد ترك حقه وتأبون أنتم ؟ ما ظننت أحدا من الخزرج
يرد أبا ثابت في أمر يهواه : فاستحيا القوم وأطلقوا صفوان من الوثاق ، فذهب به
سعد إلى بيته فكساه حلة ، ثم خرج به إلى المسجد ليصلي فيه ، فرآه رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال : صفوان ؟ قالوا : نعم يا رسول الله " قال : من كساه ؟ قالوا : سعد
ابن عبادة . قال : كساه الله من ثياب الجنة .
عفو حسان عن حقه قبل صفوان
ثم كلم حسان حتى أقبل في قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : يا رسول الله ،
هامش
( 1 ) في ( خ ) " كرر الناسخ من قوله : " فمر به عمارة . . . " إلى قوله " بن النجار الأنصاري " ، و ( خ ) بعده
" وجاء به وثابت " وفي ( الواقدي ) " ثم جاء به وبثابت " ج 2 ص 436 .
( 2 ) من السفاهة .
( 3 ) زيادة للإيضاح .