يا معشر الأنصار من لو أقسم على الله لأبره : منهم عمرو بن الجموح ، يا هند !
ما زالت الملائكة مظللة على أخيك من لدن قتل إلى الساعة ينظرون أين يدفن . ثم
مكث صلى الله عليه وسلم حتى قبرهم . ثم قال يا هند ! قد ترافقوا في الجنة ، عمرو الجموح ،
وابنك خلاد ، وأخوك عبد الله ، قالت : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني
معهم ( 1 ) .
أول قتيل من المسلمين يوم أحد
وقال جابر بن عبد الله : كان أبي أول قتيل قتل من المسلمين يوم أحد ، قتله
سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السلمي ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل
الهزيمة .
خبر أم عمارة وقتالها يوم أحد
وكانت أم عمارة ( نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف ( 2 ) بن مبذول بن
عمرو بن غنم بن مازن بن النجار ) امرأة غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن
مبذول ( بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار ) ( 3 ) - : قد شهدت أحدا هي
وزوجها وابنها ، ومعها شن ( 4 ) لتسقي الجرحى . فقاتلت وأبلت بلاء حسنا يومئذ -
وهي حاجزة ثوبها على وسطها - حتى جرحت اثنى عشر جرحا ، بين طعنة برمح
أو ضربة بسيف . وذلك أنها كانت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم هي وابناها عبد الله
وحبيب ابنا زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن مبذول ، وزوجها غزية بن
عمرو - يذبون عنه ، فلما انهزم المسلمون جعلت تباشر القتال وتذب عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم بالسيف ، وترمي بالقوس . ولما أقبل ابن قميئة - لعنه الله - يريد النبي
صلى الله عليه وسلم كانت فيمن اعترض له ، فضربها على عاتقها ضربة صار لها فيما بعد ذلك
غور أجرف ، وضربته هي ضربات . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لمقام نسيبة بنت
هامش
( 1 ) في المرجع السابق " عسى أن يجعلني معهم " .
( 2 ) في ( خ ) مكان " عوف " " خنساء " وهو خطأ في نسبها .
وما أثبتناه من ( الإصابة ) ترجمة 1240 ج 13 ص 257 .
( 3 ) زيادة من ( الإستيعاب ) ج 3 ص 259 ترجمتها رقم ( 3590 ) .
( 4 ) يقال : شن الماء على الشراب ، وشنت العين الدمع ( المعجم الوسيط ) ج 1 ص 496 .