خبر خارجة بن زيد
ومر مالك بن الدخشم على خارجة بن زيد أبي زهير وهو قاعد ، في حشوته
ثلاثة عشر جرحا ، كلها قد خلصت إلى مقتل فقال : أما علمت أن محمدا قد قتل !
فقال خارجة : فإن ( 1 ) كان محمد قد قتل فإن الله حي لا يموت . لقد بلغ
( محمد ) ( 2 ) ، فقاتل عن دينك . ومر على سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير
الأنصاري أحد النقباء - وبه اثنا عشر جرحا كلها خلص إلى مقتل - فقال :
علمت أن محمدا قد قتل ! ! فقال سعد : أشهد أن محمدا قد بلغ رسالة ربه ، فقاتل
عن دينك فإن الله حي لا يموت ، وقال منافق : إن رسول الله قد قتل فارجعوا
إلى قومكم فإنهم داخلو البيوت .
خبر ثابت بن الدحداحة وأصحابه :
آخر من قتل يوم أحد
وأقبل ثابت بن الدحداحة ( 3 ) ( ويقال : ابن الدحداح ) بن نعيم بن غنم بن
إياس بن بكير والمسلمون أوزاع ( 4 ) قد سقط في أيديهم فصاح : يا معشر
الأنصار ! ! إلي إلي ، أنا ثابت بن الدحداحة ، إن كان محمد قد قتل فإن الله حي
لا يموت ، فقاتلوا عن دينكم فإن الله مظهركم وناصركم . فنهض إليه نفر من الأنصار
فحمل بهم على كتيبة فيها : خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعكرمة بن أبي
جهل ، وضرار بن الخطاب ، فحمل عليه خالد بن الوليد بالرمح فقتله وقتل من كان
معه من الأنصار رضي الله عنهم ، فيقال : إن هؤلاء آخر من قتل من المسلمين .
ووصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشعب مع أصحابه فلم يكن هناك قتال .
خبر وحشي ومقتل حمزة
وكان وحشي عبدا لابنة الحارث ( 5 ) بن عامر بن نوفل ، ويقال : لجبير بن
هامش
( 1 ) في ( خ ) " وإن " وما أثبتناه رواية ( الواقدي ) ج 1 ص 280 وهو أجود .
( 2 ) زيادة للإيضاح .
( 3 ) في ( خ ) " الدحداجة " و " الدحداج " .
( 4 ) الأوزاع : الجماعات والضروب المتفرقون ( المعجم الوسيط ) ج 2 ص 1029 .
( 5 ) في ( خ ) " الحرب " وما أثبتناه من ( الواقدي ) ج 1 ص 285 .