يمثلن بهم ، فجدعن الأنوف والآذان ، فمثلن بالجميع إلا حنظلة الغسيل .
أول من دخل المدينة بعد الهزيمة
ولما صاح إبليس : إن محمدا قد قتل ، تفرق الناس ، فمنهم من ورد المدينة ،
فكان أول من دخلها بهذا الخبر أبو عبادة سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر
ابن زريق الأنصاري ، ثم ورد بعده رجال . فجعل النساء يقلن : عن رسول الله
تفرون . وجعل ابن أم مكتوم يقول : عن رسول الله تفرون ! وحثت أم أيمن في
وجوه بعضهم التراب وتقول : هاك المغزل ، إغزل به ، وهلم سيفك ! ! وقيل :
إن المسلمين لم يعدوا الجبل - وكانوا في سفحه - لم يجاوزوه ( 1 ) . وأقبل
( أبو ) ( 2 ) أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة وهو يقول : يوم بيوم بدر . وقتل رجلا
من المسلمين فضربه علي رضي الله عنه فقتله . وقال النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ : أنا ابن
العواتك ( 3 ) . وقال أيضا :
أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب .
خبر أنس بن النضر
ومر أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم
ابن عدي بن النجار - وهو عم أنس بن مالك - بنفر من المسلمين قعود فقال :
ما يقعدكم ؟ قالوا : قتل رسول الله ! قال : فما تصنعون بالحياة بعده ؟ قوموا فموتوا
على ما مات عليه ! ثم جالد بسيفه حتى قتل رضي الله عنه ، فوجد به سبعون
ضربة ، وما عرف حتى عرفته أخته .
هامش
( 1 ) في ( خ ) " لم يجاوزه " .
( 2 ) في ( خ ) ، وفي ( الواقدي ) ج 1 ص 279 " أمية " وما أثبتناه من ( ابن هشام ) ج 3 ص .
( 3 ) العواتك : جمع عاتكة : وهي التي تكثر من الطيب حتى تحمر بشرتها . ( المعجم الوسيط ) ج 2 ص
583 . وقال ابن الأثير في ( النهاية ) ج 3 ص 180 : " والعواتك : ثلاث نسوة كن من أمهات
النبي صلى الله عليه وسلم : إحداهن : عاتكة بنت هلال بن فالج بن ذكوان ، وهي أم عبد مناف بن قصي .
والثانية : عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان ، وهي أم هاشم بن عبد مناف .
والثالثة : عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال ، وهي أم وهب أبي آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم .
فالأولى من العواتك عمة الثانية ، والثانية عمة الثالثة ، وبنو سليم تفخر بهذه الولادة .