صلى الله عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه . واقتتل الفريقان على الاختلاط من
الصفوف ، ونادى المشركون بشعارهم ( يا للعزى ، يا آل هبل ) ( 1 ) فأوجعوا في
المسلمين قتلا ذريعا ، ونالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نالوا . ولم يزل صلى الله عليه وسلم شبرا واحدا
بل وقف في وجه العدو ، وأصحابه تثوب إليه مرة منهم طائفة ، وتتفرق عنه مرة ،
وهو يرمي عن قوسه أو بحجر حتى تحاجزوا .
من ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين في أحد
وثبت معه خمسة عشر رجلا ( 2 ) : سبعة من المهاجرين هم : أبو بكر ،
وعمر ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعلي بن أبي طالب ، وسعد بن أبي وقاص ،
وطلحة بن عبيد الله ، وأبو عبيدة بن الجراح ، والزبير بن العوام ، ومن الأنصار
سبعة : الحباب بن المنذر ، وأبو دجانة ، وعاصم بن ثابت ، والحارث بن الصمة ،
وسهل بن حنيف ، وأسيد بن حضير ، وسعد بن معاذ . ويقال : ثبت سعد بن
عبادة ، ومحمد بن مسلمة : فيجعلونهما مكان أسيد بن حضير ، وسعد بن معاذ .
المبايعون على الموت
وبايعه يومئذ على الموت ثمانية : ثلاثة من المهاجرين هم : علي ، والزبير ،
وطلحة ، وخمسة من الأنصار هم : أبو دجانة ، والحارث بن الصمة ، وحباب بن
المنذر ، وعاصم بن ثابت ، وسهل بن حنيف ، فلم يقتل منهم أحد يومئذ ، ورسول
الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم في أخراهم ( حتى انتهى من انتهى منهم إلى قريب من دون
المهراس ) ( 3 ) ويقال : ثبت بين يديه يومئذ ثلاثون رجلا كلهم يقول : وجهي دون
وجهك ، ونفسي دون نفسك ، وعليك السلام غير مودع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من المرجع السابق .
( 2 ) كذا في ( خ ) و ( ط ) ، ورواية ( ابن سعد ) ج 2 ص 42 ، و ( الواقدي ) ج 1 ص 240 " أربعة
عشر رجلا ، سبعة من المهاجرين وسبعة من الأنصار .
( 3 ) زيادة من ( الواقدي ) ج 1 ص 240 ، والمهراس : ماء بجبل أحد ( أنظر المرجع السابق ) .
( 4 ) غير مودع : غير متروك ، إشارة إلى قوله تعالى : ( ما ودعك ربك وما قلى ) آية 3 / الضحى .