عشر جزائر - ثم نحر لهم الحارث بن عامر بن نوفل تسعا - ثم نحر لهم أبو البختري
على ماء بدر عشر جزائر - ونحر مقيس السهمي على ماء بدر تسعا - ثم
شغلتهم ( 1 ) الحرب فأكلوا من أزوادهم ( 2 ) .
عدة أفراسهم وإبلهم
وقادوا مائة فرس عليها مائة دارع سوى دروع في المشاة ، وكانت إبلهم سبعمائة
بعير ، وهم كما ذكر الله تعالى عنهم بقوله : ( ولا تكونوا كالذين خرجوا من
ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط ) ( 3 )
وأقبلوا في تجمل عظيم وحنق زائد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لما يريدون من
أخذ عيرهم ، وقد أصابوا من قبل عمرو بن الحضرمي والعير التي كانت معه .
وصول عير قريش إلى بدر
وأقبل أبو سفيان بالعير ومعها سبعون رجلا منهم مخرمة بن نوفل وعمرو بن
العاص ، فكانت عيرهم ألف بعير تحمل المال ، وقد خافوا خوفا شديدا حين دنوا
من المدينة واستبطأوا ضمضم بن عمرو والنفير ( 4 ) ، فلما كانت الليلة التي يصبحون
فيها على ماء بدر ، جعلت العير تقبل بوجوهها إلى ماء بدر - وكانوا باتوا ( 5 ) من
وراء بدر آخر ليلتهم وهم على أن يصبحوا بدرا إن لم يعترض لهم - فما انقادت
لهم العير حتى ضربوها بالعقل ( 6 ) ، وهي ترجع الحنين تزاور ( 7 ) إلى ماء بدر - وما
هامش
( 1 ) في ( خ ) " شغلهم " .
( 2 ) ذكره ابن قتيبة في ( المعارف ) ص 145 " أسماء المطعمين من قريش في غزوة بدر : العباس بن
عبد المطلب ، وعتبة بن ربيعة ، والحارث بن عامر بن نوفل ، وطعيمة بن عدي ، وأبو البختري ابن
هشام ، وحكيم بن حزام ، والنضر بن الحارث بن كلدة ، وأبو جهل بن هشام ، وأمية بن خلف ،
ومنبه ونبيه ابنا الحجاج ، وسهيل بن عمرو ، فنزل فيهم : ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا
عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ) ( من الآية 36 / الأنفال ) .
( 3 ) آية 47 / الأنفال ، وفي ( خ ) ( ورئاء الناس ) الآية .
( 4 ) النفير : القوم ينفرون للقتال . ( المعجم الوسيط ) ج 2 ص 940 .
( 5 ) في ( خ ) " بتوا " .
( 6 ) في ( خ ) " العقل " والتصويب من ( المغازي ) ج 1 ص 40 والعقل : جمع عقال ، وهو الرباط الذي
تربط به قوائم الدابة .
( 7 ) في ( خ ) " تزاودا " ولعل الصواب ما أثبتناه . وتزاور : أي تميل بأعناقها وتعدل .
قال تعالى : ( وترى الشمس إذا طلعت تزوار عن كهفهم ) من الآية 17 / الكهف . أي تميل .