تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

سورة الإخلاص

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( هو ) فيه وجهان : أحدهما هو ضمير الشأن ، و ( الله أحد ) ، مبتدأ وخبر في موضع خبر هو والثاني هو مبتدأ بمعنى المسؤول عنه ، لأنهم قالوا : أربك من نحاس أم من ذهب ؟ فعلى هذا يجوز أن يكون الله خبر المبتدأ ، وأحد بدل أو خبر مبتدأ محذوف ، ويجوز أن يكون الله بدلا وأحد الخبر ، وهمزة أحد بدل من واو لأنه بمعنى الواحد ، وإبدال الواو المفتوحة همزة قليل جاء منه امرأة أناة : أي وناة لأنه من الونى ، وقيل الهمزة أصل كالهمزة في أحد المستعمل للعموم ومن حذف التنوين من أحد فلالتقاء الساكنين . قوله تعالى ( كفوا أحد ) اسم كان . وفى خبرها وجهان : أحدهما كفوا ، فعلى هذا يجوز أن يكون له حالا من كفوا لأن التقدير : ولم يكن أحد كفوا له ، وأن يتعلق بيكن ، والوجه الثاني أن يكون الخبر له ، وكفوا حال من أحد : أي ولم يكن له أحد كفوا ، فلما قدم النكرة نصبها على الحال ، والله أعلم .

سورة الفلق

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( من شر ما خلق ) يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذي والعائد محذوف ، وأن تكون مصدرية ، والخلق بمعنى المخلوق ، وإن شئت كان على بابه : أي من شر خلقه : أي ابتداعه ، وقرئ من شر بالتنوين : وما على هذا بدل من شر أو زائدة ، ولا يجوز أن تكون نافية ، لأن النافية لا يتقدم عليها ما في حيزها ، فلذلك لم يجز أن يكون التقدير : ما خلق من شر ثم هو فاسد في المعنى ، و ( النفاثات ) والنافثات بمعنى واحد ، والله أعلم .