سورة الإخلاص
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( هو ) فيه وجهان : أحدهما هو ضمير الشأن ، و ( الله أحد ) ،
مبتدأ وخبر في موضع خبر هو والثاني هو مبتدأ بمعنى المسؤول عنه ، لأنهم قالوا :
أربك من نحاس أم من ذهب ؟ فعلى هذا يجوز أن يكون الله خبر المبتدأ ، وأحد بدل
أو خبر مبتدأ محذوف ، ويجوز أن يكون الله بدلا وأحد الخبر ، وهمزة أحد بدل من
واو لأنه بمعنى الواحد ، وإبدال الواو المفتوحة همزة قليل جاء منه امرأة أناة : أي وناة
لأنه من الونى ، وقيل الهمزة أصل كالهمزة في أحد المستعمل للعموم ومن حذف التنوين
من أحد فلالتقاء الساكنين .
قوله تعالى ( كفوا أحد ) اسم كان . وفى خبرها وجهان : أحدهما كفوا ، فعلى
هذا يجوز أن يكون له حالا من كفوا لأن التقدير : ولم يكن أحد كفوا له ، وأن يتعلق
بيكن ، والوجه الثاني أن يكون الخبر له ، وكفوا حال من أحد : أي ولم يكن له أحد
كفوا ، فلما قدم النكرة نصبها على الحال ، والله أعلم .
سورة الفلق
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( من شر ما خلق ) يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذي والعائد
محذوف ، وأن تكون مصدرية ، والخلق بمعنى المخلوق ، وإن شئت كان على بابه :
أي من شر خلقه : أي ابتداعه ، وقرئ من شر بالتنوين : وما على هذا بدل من شر
أو زائدة ، ولا يجوز أن تكون نافية ، لأن النافية لا يتقدم عليها ما في حيزها ، فلذلك
لم يجز أن يكون التقدير : ما خلق من شر ثم هو فاسد في المعنى ، و ( النفاثات )
والنافثات بمعنى واحد ، والله أعلم .